الخميس, 23 شباط, 2017 /
RSS Arabic Version آخر إضافة: الثلاثاء, ٠٧ شباط, ٢٠١٧
البريد
يوماً على الإخفاء في ليبيا
القرن المقبل يجب أن يحتوي على أفضل الصيغ لاحترام كل الحضارات والثقافات ولخلق التفاعل التام المتكافىء بينها، وبإمكان لبنان أن يكون كما كان نموذجاً واقعياً لهذا المستقبل الذي نحلم به. الإمام السيد موسى الصدر، صحيفة الأنوار 27/12/1976
الصفحة الرئيسية
أرشيف الأخبار
إصدارات قضية التغييب
إصدارات المركز
نصوص الإمام
روابط أخرى
من نحن
اتصل بنا
أخبر صديقك عنّا
أضفنا ألى المفضلة
خريطة الموقع
كتب الإمام (جديد)
الإمام الصدر... يستمدُّ من الإسلام
تساؤلات في التوحيد والفَلاح للإمام الصدر في كتاب
حركيّة الإيمان... قراءة في كتاب الكون
كتيبات الإمام
القضية الفلسطينية واطماع اسرائيل في لبنان
تقرير إلى المحرومين
إصدارات قضية التغييب
العدالة لن تغيب
مؤتمرات كلمة سواء
مؤتمر
إصدارات أخرى
الإمام الصدر عن فاطمة الزهراء (ع) بالفرنسية
توقيع كتاب تقنيات التعبير والأسلوب الإقناعي في كتابات الإمام موسى الصدر في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب
قراءة في كتاب
الصفحة الرئيسية »
مقابلة / سياسي عربي ودولي / ليبيا  ]
تعليق على المقال أرسل هذا المقال الى صديق اطبع هذه الصفحة
الحزام الأمني صهينة للمنطقة
الأربعاء, 30 آب, 1978
نشرت مجلة "النهضة" الكويتية" في ايلول 1978 حديثا لسماحة الإمام السيد موسى الصدر أدلى به بتاريخ 30/8/1978 في فندق "الشاطئ" في طرابلس الغرب (ليبيا" لمندوب المجلة المذكورة، قبل يوم واحد من إخفاء سماحته.

*حزام الأمن هو محاولة صهينة للشريط عبر دعم العملاء وخلق منطقة لنشاطات معادية للبنان كتصريف البضائع والتجسس.

*إن محنة الجنوب منطلق لتوحيد جميع القوى الخيرة والوطنية في لبنان.

*إننا دائماً وأبداً مع استمرار الوجود الفلسطيني المسلح، وسنبقى مع المقاومة في خندق واحد.

*اسرائيل كشفت عن وجه تدخلها في لبنان وعن نواياها العدوانية تجاه العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط.

*الطائفة الشيعية اختارت الكرامة والانسجام مع التاريخ والحق، وتحملت المآسي حزينة راضية.

*لحركة "أمل" فضل كبير في منع صهينة القطاع الحدودي من لبنان.


بدأ الإمام حديثه بتقييم الوضع في لبنان فقال:

لا شك أن لبنان يمر بفترة تعد من أخطر المراحل التي مر بها حتى الآن لأن إسرائيل كشفت عن وجه تدخلها في لبنان، وتعلن ذلك بشكل صريح ويومي على لسان مسؤوليها.

وعلى الصعيد العملي تحمي إسرائيل عصابات سعد حداد وسامي شدياق وتزودهم بجميع الوسائل لتمنع الجيش اللبناني من الاقتراب والدخول الى قطاع الحدود، ذلك القطاع الذي يحتاج الى السيادة اللبنانية أكثر من أي قطاع آخر والذي لم تدخل فيه الأمم المتحدة، وبتعبير أصح لم تسمح اسرائيل بدخولها إليه.

وتستغل اسرائيل هذا الوضع في القطاع الحدودي فتحاول صهينته، فتفرض على الناس مواقف وسلوكاً وعلاقات مشبوهة ولكنها تؤدي بالنهاية الى ما تسميه اسرائيل بحزام الأمن، وهو في الحقيقة حزام لتصريف البضائع وللتجسس ولغيره من النشاطات المعادية للبنان.

وعلى صعيد الوضع في بيروت، ومناطق الجبل فإن هناك تدخلات مكشوفة من خلال إرسال أسلحة ومعدات وخبراء لمنع "الجبهة اللبنانية" من الخضوع للشرعية وبالتالي من القبول بالحوار والعودة الى لبنان الواحد، لذلك أصبحت اسرائيل في الظروف الحاضرة قوة سياسية وعسكرية ذات فعالية في وضع لبنان الحالي، والأهم من ذلك أن إسرائيل بدأت تلوح، وقد صرح بذلك رئيس ديوان مجلس الوزراء.

أقول تلوح اسرائيل بأنها تلعب دور حامية للأقليات في العالم العربي، وبذلك تكشف عن نواياها التي تتجاوز الساحة اللبنانية الى العالم العربي بل وجميع منطقة الشرق الأوسط أيضاً. ففي كل بلد أقليات وضمن كل شعب عناصر غير واعية، أو غير مخلصة يمكن للعدو استغلالها، وهذا يعني أن العالم العربي أمام صراع طويل ومرير إذا لم يتدارك الأمر في لبنان حيث سينتقل الخطر بعد تجربته الميدانية الى كل بلد عربي آخر.

لقد كنا نعمل أقصى الجهود، لنفك الارتباط بين الأزمة اللبنانية وبين مشكلة الشرق الأوسط فإذا بنا نجد أنفسنا أمام احتمالات تجعل محنتنا في لبنان أطول وأخطر من مجمل الأزمة الشرق أوسطية.

لا بد من إيجاد الجبهة الوطنية

ولكي لا نقف أمام الطريق المسدود نرى أن جبهة وطنية في لبنان تضم قيادات مسيحية ومارونية على الأخص الى جانب تمثيلها لجميع القوى السياسية في لبنان، يجب أن تولد وتثبت أولاً أن لبنان بجميع فئاته يريد السلام والوحدة والعلاقات الأخوية مع العرب ويرفض التعامل مع اسرائيل، وأن يصبح أداة لخلق الفتن داخل العالم العربي، كما إن المطلوب من مثل هذه الجبهة الفصل بين ما يريده المسيحيون في لبنان وما تعلنه "الجبهة اللبنانية"، بالإضافة الى أن مهمة الجبهة الوطنية يجب أن تدعم الشرعية وتساعدها ببناء المؤسسات الوطنية السليمة غير المتناقضة في الداخل.

وعند ذلك نجد باب الخروج من الأزمة مفتوحاً أمامنا.

فشلوا بشق الطائفة الشيعية

وقال رئيس المجلس الاسلامي الشيعي رداً على سؤال حول المحاولات التي جرت وتجري لشق الطائفة الاسلامية الشيعية عن الصف الوطني:

إن ما تعرضت وتتعرض له الطائفة الإسلامية الشيعية بوجه خاص في لبنان هو فوق الوصف، سيما وأنها تدفع ثمن مواقفها الوطنية والقومية والإنسانية أيضاً، وكان بإمكانها أن تتجنب المآسي لو كانت غير مبالية بتلك القيم. إن الضحايا من قتلى وجرحى وناقصي الأطراف تتجاوز ثلاثين ألفاً، عدا الجرحى الذين عولجوا خلال الأحداث، والدمار الجماعي يتجاوز عشرات الألوف من البيوت والمتاجر، وغير ذلك من الخسائر المادية هي جزء من مأساة كبرى من جملة حلقاتها تعرّض قيادات هذه الطائفة لضغوط ومحاولات لتفجيرها من الداخل ومساعٍ لخلق الفتنة بينها وبين إخوانها من بقية المسلمين في لبنان من جهة، وبينها وبين المقاومة الفلسطينية والعرب من جهة أخرى.

فقد كان المطلوب من الشيعة أن تلعب دور أقلية وأن تقف مع الجبهة اللبنانية في وجه المقاومة، وبذلك تتوفر الغايات التالية:

أولاً: تصفّى المقاومة الفلسطينية حيث يصبح بإمكان مخططي السلام الغربي في المنطقة أن يصلوا الى هدفهم في غياب الفلسطينيين.

ثانياً: يصبح لبنان "اسرائيل ثانية" ولكنه في الداخل، حيث إن إسرائيل بقيت معزولة عن العالم العربي.

أما لبنان العربي المسالم مع اسرائيل فإنه يعد طابوراً خامساً ضمن العالم العربي.

ثالثاً: تثار بشدة مسألة الأقليات وتعود فتنة السنة والشيعة من جديد في أقطار العالم الاسلامي فتضعف وتشتت الأمة ويصاب المسلمون بنكسة تاريخية تحول دون تقدمهم الحضاري والسياسي الذي بدأ في الفترة الأخيرة، وفي أقطار شتى من العالم الإسلامي.

انطلاقاً من هذه النتائج الخطيرة كان على قيادة الطائفة الشيعية أن تختار السلامة أو الكرامة والانسجام مع التاريخ والحق ومع مصالح أبنائها المنتشرين في كل مكان، فاختارت الطريق الثاني مبتعدة عن السلامة المهينة وتحملت المآسي حزينة راضية، وكان من الطبيعي ما عانته من ضغوط داخلية وخارجية وضحايا.

والخطر والضغط مستمران حتى الآن، فقد سمعنا منذ أيام تصريح مناحيم بيغن عن استعداد اسرائيل لحماية الشيعة في لبنان، وكان الواضح أننا نرد بشدة ونرفض بوضوح هذه المؤامرة الإسرائيلية الجديدة على لبنان وعلى كرامتنا وتاريخنا حتى ولو أدى ذلك الى مآسٍ أخرى نتوقعها.

إن الأحداث في لبنان تعبر عن خلفيات كبيرة هي أوسع من مظاهرها في لبنان، وأهداف كبيرة تجري في ما وراء حدود لبنان، ولذلك، فإن الأمر بحاجة الى الكثير من الدقة والاستيعاب والى تسديد من الله وتوفيق منه.

علاقاتنا متينة مع المقاومة الفلسطينية

وحول العلاقات مع المقاومة الفلسطينية قال الامام الصدر: إن العلاقات في الوقت الحاضر جيدة وواضحة حيث إن الطائفة، بل والمسلمين جميعاً وجميع المؤمنين بلبنان الواحد أيضاً، أدركوا أن العلاقات الصحيحة والقابلة للبقاء والصالحة لجميع الأطراف بينهم وبين الفلسطينيين تعتمد على وضوح المواقف تجاه اسرائيل أولاً وتجاه جبهة الصمود والتصدي ثانياً، وتجاه العالم العربي بشكل عام ثالثاً، كما وأن امتناع المقاومة عن أن تلعب دور الحاكم في لبنان يعد اساساً في هذه العلاقات، وهو من حسن الحظ موضع قناعة قيادة الثورة الفلسطينية.

إن محنة الجنوب واحتلال جزء منه بواسطة عملاء اسرائيل منطلق لتوحيد جميع القوى الخيرة والوطنية في لبنان، وأعتقد أن اتخاذ المواقف الصحيحة تجاه هذه المشكلة هو الطريق العملي لخلق العلاقات الراسخة بين اللبنانيين جميعاً وبين المقاومة الفلسطينية... ونحن دائماً وأبداً مع استمرار الوجود الفلسطيني المسلح، وسنبقى مع المقاومة في خندق واحد.

أين "أمل"

وتناول الامام الصدر في حديثه حركة أمل فقال: "إنها حركة جماهيرية مؤمنة بالله لها خطها وايديولوجيتها وتنظيمها المتصاعد".

وأضاف: لقد كان لحركة "أمل" فضل كبير وضحايا وشهداء في الهجمات الاسرائيلية المتكررة على الجنوب، وبالتالي في منع صهينة القطاع الحدودي من لبنان، وستستمر بإذن الله في خطها الوطني التقدمي المؤمن.

مسؤولية العرب والحضور الاسرائيلي

وبالنسبة لمسؤولية العرب إزاء ما يجري في لبنان قال:

في ضوء الأخطار المتوقعة وامتدادات الأحداث اللبنانية وانعكاساتها على سائر أقطار العالم العربي ندرك مدى مسؤولية العرب تجاه ما يجري في لبنان، هذا بالإضافة الى مسؤوليتهم عن لبنان البلد الشقيق تجاه شعبه وتجاه النتائج السلبية التي تحصل من جراء سقوط لبنان.

لقد أشرنا في بداية الحديث الى الخطة الاسرائيلية القادمة ألا وهي حماية الأقليات، وقد نجد أنفسنا غداً لنرى اسرائيل قوة سياسية تتفاعل مع المعارضة في كل بلد عربي، هذا إذا لم يتم الانفتاح الذي كادت مبادرة الرئيس السادات أن تهيئ له، وإلا عندما يتم الانفتاح العربي على اسرائيل، لا سمح الله، فسوف نجد اسرائيل حاضرة ومسيطرة في جميع الشؤون الإنمائية والاقتصادية والتربوية والثقافية وغيرها.

لقد ولدت اسرائيل في غفلة من العالم العربي، وعندما أدرك العرب عمق الأخطار الناجمة من وجود اسرائيل غيّرت اسرائيل وسائل نموها ورسوخها وعاشت منذ عام 1948 حتى الآن مراحل متلاحقة في سباق مع الزمن بينما يدرك العرب، مع الأسف، تفاصيل كل مرحلة من مراحل التقدم الإسرائيلي بعد فوات الأوان، فيحاولون إزالة آثار العدوان، وتستمر اسرائيل في التحضير لعدوان جديد لا على الأرض فحسب بل على كل شيء.

وقد نسمع غداً دوراً اسرائيلياً في صيانة منابع الطاقة أو منعها عن جانب من العالم.

لا أزال أتذكر مثلاً موضوع تحويل نهر الأردن الى صحراء النقب، فقد اجتمع العرب وقرروا منع اسرائيل من تحويل نهر الأردن، ولكن بعد أن هيأت اسرائيل كل شيء وتخطت المرحلة، ثم عاد العرب ليتفقوا على تحويل روافد نهر الأردن، وكانت اسرائيل متهيئة فضربت المنشآت، وتراجع العرب للاحتفاظ بما تبقى من الثروات المائية حول اسرائيل، فحاولت بناء سد الليطاني فمنعت اسرائيل من جهة، ودفع عملاؤها لتأجيل المشروع من جهة أخرى، وهكذا دواليك، حتى وصلنا الى درجة سيطرة اسرائيل على جميع منابع نهر الأردن في لبنان.

إن هذا المثل يكشف أننا نفكر بعد مرور الوقت مع الحدث، وبعد وقوع الكارثة، بينما اسرائيل تسبق الزمن وتخطط لما سيحمله الزمن من أحداث، ما سمح لي في هذه الليلة من ليالي رمضان أن أصارح من يقرأ هذا الحديث أننا في لبنان لم نعد نملك شيئاً نخسره... فليفكر الأشقاء بما عندهم من ثروات وأرض وقوة وبما لديهم من تراث ودين وحضارة وقيم، أقول لهم إن كل شيء لديكم مهدد، أليس كذلك؟ ولعل المناسب إعادة البيت العربي الموجّه إلى الخليفة العثماني بمناسبة الهجوم على بلاد الاندلس وتعرضها لخطر السقوط، وهو بيت من قصيدة الاستنجاد. يقول الشاعر:

أدركْ بخيلك أرضَ الله أندلسا فإنّ رسم الهدى والدين قد دَرَسا

المصدر: صحيفة النهضة الكويتية
ابحث
   
إصدارات المركز الأخبار
محطات مضيئة من مسيرة الإمام السيد موسى الصدر

نصوص الإمام السيد موسى الصدر

شاهدوا مقابلات ووثائقيات الإمام السيد موسى الصدر على اليوتيوب

السيرة الذاتية لأخ الإمام، الصحافي المحتجز في صحراء ليبيا الاستاذ السيد عباس بدر الدين أعاده الله

السيرة الذاتية لأخ الإمام سماحة الشيخ المغيب الدكتور محمد يعقوب أعاده الله

خلاصة قضية إخفاء الإمام وأخويه في ليبيا

مرافعات جلسة المجلس العدلي بتاريخ 14/10/2011 لمحاكمة معمر القذافي واعوانه

الموقع الرسمي لمؤسسات الإمام الصدر
الموقع الرسمي لمؤسسات الإمام الصدر
مواد متعلقة
تصفح الكل »
مناسبات ونشاطات
أمير الكنيسة الأسير
حفل تكريم فكر الإمام الصدر في مقر الأونيسكو في باريس
من السيدة مليحة الصدر إلى والدها الإمام: نحن ننتظرك كما علَّمْتَنَا الانتظار
في 31 آب 2016 وبناءً لطلب عائلة الإمام الصدر: قرار قضائي يمنع المحامية بشرى الخليل من الكلام في قضية الأمام الصدر وأخويه
وفد من عائلات الإمام الصدر والشيخ يعقوب والسيد بدر الدين زاروا مقر قيادة إقليم جبل عامل ثم شاركوا في المهرجان في ساحة القسم في صور
نشاطات الذكرى الثامنة والثلاثين لتغييب سماحة الإمام الصدر واخويه
دعوة ملتقى الإمام السيد موسى الصدر الثامن 2016، بعنوان: الإمام الصدر مشعل التنوير في وجه ظلام التكفير
ندوة لحركة أمل في المعيصرة كسروان تحت عنوان
إصدارات للإمام الصدر في معرض بيروت للكتاب في دورته 60
إطلاق إعلان العمل البانورامي الضخم “موسى الصدر هامة السماء” بمشاركة نخبة من نجوم العالم العربي
ندوة فكرية لجمعية الإمام الصادق (ع) تحت عنوان: آل الصدر وآل شرف الدين
دعوة لافتتاح مسجد الإمام المغيب السيد موسى الصدر أعاده الله
مؤتمر في جامعة ميشيغن في آن آربر بمشاركة عدد كبير من المختصين:
من نحن | اتصل بنا | خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة © 2006 - مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات
تصميم و تطوير شركة IDS