الجمعة, 19 ك2, 2018 /
RSS Arabic Version آخر إضافة: الأربعاء, ٢٧ ك١, ٢٠١٧
البريد
يوماً على الإخفاء في ليبيا
القرن المقبل يجب أن يحتوي على أفضل الصيغ لاحترام كل الحضارات والثقافات ولخلق التفاعل التام المتكافىء بينها، وبإمكان لبنان أن يكون كما كان نموذجاً واقعياً لهذا المستقبل الذي نحلم به. الإمام السيد موسى الصدر، صحيفة الأنوار 27/12/1976
الصفحة الرئيسية
أرشيف الأخبار
إصدارات قضية التغييب
إصدارات المركز
نصوص الإمام
روابط أخرى
من نحن
اتصل بنا
أخبر صديقك عنّا
أضفنا ألى المفضلة
خريطة الموقع
كتب الإمام (جديد)
الإمام الصدر... يستمدُّ من الإسلام
تساؤلات في التوحيد والفَلاح للإمام الصدر في كتاب
حركيّة الإيمان... قراءة في كتاب الكون
كتيبات الإمام
القضية الفلسطينية واطماع اسرائيل في لبنان
تقرير إلى المحرومين
إصدارات قضية التغييب
العدالة لن تغيب
مؤتمرات كلمة سواء
مؤتمر
إصدارات أخرى
الإمام الصدر عن فاطمة الزهراء (ع) بالفرنسية
توقيع كتاب تقنيات التعبير والأسلوب الإقناعي في كتابات الإمام موسى الصدر في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب
قراءة في كتاب
الصفحة الرئيسية »
بيان / سياسي عربي ودولي / لبنان  ]
تعليق على المقال أرسل هذا المقال الى صديق اطبع هذه الصفحة
القضية الفلسطينية واطماع اسرائيل في لبنان
موسى الصدر الإثنين, 10 آب, 1970

نص البيان الذي القاه سماحة الامام في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مكتب الجامعة العربية في بون Bonn المانيا الاتحادية في 10 آب 1970م، الموافق 7 جمادى الثانية 1390 هـ.

- انتُزع الشعب الفلسطيني من ارضه وأُلقي خارجها بالارهاب الوحشي الصهيوني والمذابح.

- انتظر الشعب الفلسطيني المشرد عشرين سنة فلم ينصفه احد في العالم.

- اضطر الشعب الفلسطيني المشرد، لوضع ثمن لعودته الى ارضه التضحية بجيل كامل.

- تهويد المدينة المقدسة انكار للرسالة المسيحية وتعارض مع الاسلام في اعماقه.

- لبنان ملتقى ابناء الديانات والوان الثقافة والحضارة.

- كيان لبنان لا يروق لاسرائيل القائمة على اساس عنصري.

- اسرائيل تطمع في جنوب لبنان وخلقت منه منطقة مهجورة ووضعًا ماساويًا.

بعد الترحيب بالصحفيين الالمان وبالحضور، قال سماحته:

1- اتمنى ان تحقق رحلتي هذه غايتها وتكون خطوة واسعة في سبيل تحسين العلاقات بين الشعبين الالماني واللبناني بصورة خاصة، وبين الشعب الالماني والعرب بصورة عامة، تلك العلاقات والتعاون المفيدة جدا للجانبين، وان تسهم في خدمة السلام وفي تحسين حياة الانسان في كل مكان.

ولا اشك انني كرجل دين يخدم الله ويعتقد ان افضل العبادات خدمة خلق الله، يتمكن من المساهمة في تحقيق هذه الغاية لإخلاص نيته وشرف غايته وطهارة مساعيه.

2- ان الشعب الالماني له مكانه كبيرة في نفوسنا، وقد بلغ قمة الحضارة الحديثة كمًّا وكيفًا، واعتقد ان سبب هذا النمو السريع هو صفاته الثلاث: الواقعية والتخطيط والعمل الجاد.

والشرق العربي بتاريخه الزاخر بالرسالات السماوية وبانتشار العلوم، وبأرضه الواسعة الغنية المعتدلة، وبشعبه الكبير الامين على القيم الروحية والتجارب الحضارية الانسانية، وبإنسانه الذي يجسد الآف السنين من التجارب الانسانية في حقول العلم والاخلاق والتصوف والفلسفة.

هذان الجناحان من الانسانية يتمكنان من مبادلة الكفاءات، ومن السير في خط الكمال في خدمة انفسهم

وخدمة العالم، خاصة اننا نؤمن ان في هذا التفاعل تحقيقًا للغاية من الخلق، حسب قوله تعالى في القران الكريم ﴿يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا﴾ [الحجرات، 13] أي ليعرف كل شعب ما عند الآخرين من كفاءات فيأخذ منها ويعطي ما عنده.

ولبنان بصورة خاصة حيث يلتقي ابناء الديانات ويعيشون اخوة مواطنين وتجتمع الوان من الثقافة والحضارة والتيارات الفكرية من الماضي والحاضر ومن الشرق والغرب، هذا البلد الذي يعد ضرورة دينية يرفع عن الاديان تهمة التعصب وتقسيم البشرية وتجزئتها، وضرورة ثقافية يسهل عليه ان يكون لسانًا وسمعًا للاستماع والمخاطبة بين الشرق والغرب وبين القارات. هذا البلد، لبنان، له تجارب انسانية غنية يمكن الاستفادة منها، ولا يعرف في تاريخه اضطهادًا لا ليهود ولا لغيرهم.

ان التفاعل بيننا يعالج كثيرًا من مشاكلنا ومشاكلكم، ويدفع عنا اخطارًا تعرضنا لها مرات، ويخدم الانسان والسلام معًا.

3- ان هذا التفاعل تعثر سابقًا لسببين:

أ- عدم معرفة الشعب الالماني وجميع الشعوب الغربية لحقيقة العرب وكفاءاتهم وامكانياتهم الواسعة لأجل رفع مستواهم ولأجل المساهمة في بناء حضارة انسانية شاملة.

ب- محاولة التشويه وخلق صورة كريهة عن كل جانب للجانب الآخر، وهي محاولة مستمرة ولا تزال قائمة وتحول دون المعرفة الحقيقية وبالتالي التعاون الشامل الصحيح.

انني احاول في هذا اللقاء اعطاء صورة صحيحة عن الوضع في لبنان وفي الشرق الاوسط، خدمة للحق وتسهيلًا لمهمة التعاون بين الشعبين، وسوف انقل ايضًا لإخواني هنا صورة صحيحة لما اشاهد.

4- ان منطقة جنوب لبنان تتعرض بصورة مستمرة للقصف الاسرائيلي، وتدخل فيها الدوريات الاسرائيلية وتهدد من قبل المسؤولين الاسرائيليين بشكل مستمر تقريبًا.

وتتذرع السلطات الاسرائيلية لتبرير اعتداءاتها التي خلقت من الجنوب منطقة مهجورة ووضعًا مأساويًا، تتذرع بوجود المقاومة الفلسطينية وبنشاطها في هذه المنطقة.

ان هذه الذريعة ليست صحيحة ولا تخفى نوايا واعمال اسرائيل العدوانية ضد لبنان وذلك للاسباب التالية:

اولًا: ان الدول العربية المجاورة ليست مكلفة بحماية حدود اسرائيل، انها ليست بوليسًا لإسرائيل، بل المسؤول قانونًا وضميريًا عن سلامة حدود اسرائيل هو اسرائيل نفسها.

ثانيًا: ان وجود الفلسطينيين وبينهم قوات المقاومة على اراضي لبنان بنسبة 1/6، وقد حصل هذا بفعل اسرائيل التي شردتهم عام 1948 ولا يمكن اعتبار لبنان مسؤولًا عن هذا.

ثالثًا: اننا نملك مواثيق تؤكد ان اسرائيل تطمع في جنوب لبنان، وذلك حسب الخرائط المطبوعة من قبل السلطات الاسرائيلية وحسب تصريحات المسؤولين وبموجب تصرفات الاسرائيليين انفسهم. يقول وزير الدفاع الاسرائيلي: اذا كان هناك شعب التوراة، فإن هناك ارض التوراة.

ونحن نعتقد ان مفهوم ارض التوراة عند السياسيين الاسرائيليين مفهوم خاطئ، كما سنبيّنه، ولكنها حسب

زعمهم ارض تشمل جنوب لبنان واراضٍ كثيرة اخرى من العالم العربي.

ويقول في 15/7/68: ان اباءنا توصلوا الى حدود مشروع التقسيم، وجيلنا وصل الى حدود 1948، اما جيل الايام

الستة فقد وصل الى السويس والاردن وهضبة الجولان. وهذه ليست النهاية، فبعد خطوط وقف اطلاق النار الحالي ستأتي خطوط جديدة ستمتد عبر الاردن وربما الى سوريا الوسطى. ثم انا عرفنا ان طلابًا اسرائيليين يدرسون مشاريع مخططة على مياه جنوب لبنان وغيرها.

رابعًا: ان قضية المقاومة الفلسطينية قضية شعب كامل تشرد من ارضه التي عاش فيها آلاف السنين، لا يملك اليوم شيئًا سوى امل العودة الى ارضه بعد ان كانت قيمة ممتلكاته الشخصية تبلغ ملياري دولار.

انتظر هذا الشعب عشرين سنة فما انصفه احد في العالم. بل نسيه الكل حتى المؤسسات الدولية التي اصدرت مئات القرارات في الجمعية العمومية للامم المتحدة وفي مجلس الامن وفي الفروع الاخرى التابعة لها، ولكنها لم تنفذ قرارًا واحدًا منها، فاضطر الى استلام قضيته، ووضع ثمنًا لعودته غاليًا، هو التضحية بجيل كامل...

انه لا يملك ارضًا لكي يجند جيشًا نظاميًا.

انه لا يشكل دولة معترفًا بها لكي يدخل هيئة الامم المتحدة او يدخل حوارًا مع احد لأجل الحل السلمي. انه لا يملك قاعدة انطلاق الا الارض العربية المجاورة ومنها جنوب لبنان.

انه لا يجد مجالًا للعمل وتأمين حياته ولا للمساهمة في السلام العالمي وفي حضارة الانسان.

خامسًا: ان وجود لبنان كدولة تشمل مذاهب مختلفة وعناصر متنوعة تعيش بنظام ديمقراطي مسالم لا يروق لدولة تقوم على اساس عنصري ومذهبي.

وهذا الاستياء ظاهر في تصريحات وتفسيرات صحفية تصدر دائمًا، وخاصة بعد حادثة مطار بيروت حيث تناولت الصحف الاسرائيلية في الداخل وفي الخارج خلق فتنة طائفية بين اللبنانيين.

سادسًا: لأجل القاء الاضواء على حقيقة ارتباط الشعب الفلسطيني بأرضه علينا ان نستمع الى بعض الحقائق:

أ- في سنة 1918 وبعد الحرب العالمية الاولى كان عدد سكان فلسطين/700.000/ نسمة، منهم /644.000/ عربي (574.000 مسلم 70.000 مسيحي) والباقي /56.000/ يهودي اي ما نسبته 8% من السكان تملك 2% من الاراضي.

وفي سنة 1946 وبنتيجة وعد بلفور وتطبيقه من الحكومة البريطانية كسلطة منتدبة على فلسطين، بلغ عدد اليهود /608.000/ نسمة وكان عدد السكان العرب /1.293.000/ نسمة.

وفي سنة 1947 قررت هيئة الامم المتحدة تقسيم فلسطين بحيث يكون:

للدولة اليهودية: 14000 كم2

للدولة العربية: 11000 كم2

وعلى اثر انسحاب القوات البريطانية من فلسطين في 15 ايار 1948 هجمت القوات الصهيونية، من نظامية وغير نظامية، واحتلت القسم الوارد في مشروع التقسيم، واحتلت فوقه ما مساحته 6300 كم2 اشتملت على حيفا وعكا والقدس الجديدة وغيرها.

من أصل 1.300.000 عربي فلسطيني، اكثر من مليون اصبحوا لاجئين في البلاد المجاورة على اعتاب ارضهم وبيوتهم وممتلكاتهم. وحصلت هذه الهجرة هربًا من الارهاب الوحشي الصهيوني الذي تشهد عليه العشرات من الحوادث والمذابح، وخاصة مذبحة دير ياسين التي حصلت في 5 نيسان سنة 1948، وهدم وقتل جماعيين لقرية عمواس، والجرائم الاخرى المكتشفة بواسطة هيئات دولية. والفت النظر هنا لنقطة مهمة وهي ان الدولة اليهودية كما حددها مشروع التقسيم المشار اليه كان يجب ان تحتوي على/510.000/ عربي اي اكثر من العدد الملحوظ لليهود فيها وهو /499.000/ نسمة، بحيث ان الدولة الملحوظة تلك لم يكن بإمكانها ان تكون دولة يهودية في مفهوم العقيدة الصهيونية، الا اذا صارت تصفية العنصر العربي منها. وبعد حرب حزيران 1967 واحتلال اسرائيل ارض عربية اخرى اصبح عدد اللاجئين العرب يتجاوز مليون وثلاثمائة الف لاجئ.

ب- العنصر الثاني هو ان هذا الشعب الذي شرد وطرد من ارضه، كان يعيش على هذه الارض منذ الآف السنين. بحيث يكون خطأ هذا الزعم الذي يقول بأن فلسطين لم يسكنها العرب الا في القرن السابع ميلادي بعد الفتح الاسلامي. فعرب فلسطين ليسوا فقط احفاد الفاتحين الذين كانوا قليلين نسبيًا، بل هم اهل فلسطين الاصليين وكل من استوطن هذه الارض وسكن عليها. وكانت الاكثرية الساحقة من العرب الساميين، والعموريين والكنعانيين والعبرانيين والآراميين وغيرهم من الذين كانوا في فلسطين قبل الفتح الاسلامي العربي في القرن السابع الميلادي.

وبعد القرن السابع الميلادي استعربت جميع الاقليات من سكان فلسطين غير العرب، وكان هذا الاستعراب ذا طابع حضاري وثقافي على الاغلب، ودينيًا بنسبة ما، ولكنه لم يكن على الاطلاق عنصريًا...

وهكذا يكون من حق عرب فلسطين كما يحق لشعب اي بلد ان يطالب بأرضه وموطنه، وهذا الحق لا يمكن الا ان يكون شاملًا كاملًا.

ج- العنصر الثالث الذي يستوقفنا هو ان حرمان عرب فلسطين من حقوقهم القومية الطبيعية، يشكل نقضًا مباشرًا للمبدأ العام المسلم به وهو حق الشعوب بتقرير مصيرها بصورة ذاتية.

وجميع ما اتخذ من تدابير كانت ضد ارادة هذا الشعب التي اعلنها منذ زمن طويل.

وخلال الانتداب البريطاني كانت ارادة شعب فلسطين العربي تبدو ظاهرة للعيان في مواقف عديدة ومتكررة كالاحتجاجات والمظاهرات والاضرابات، وبنوع من الثورة الدائمة التي تظهر ان هذا الشعب مصمم على الحفاظ على هويته وحقوقه وتراثه.

وبالرغم من ذلك، ارتكبت الجرائم ضد شعب فلسطين، واستهترت الدول بحقوقه ورفضت الاستماع اليه. وهذا الواقع، والكثير غيره من الاحداث، يدل دلالة واضحة ان هناك في العالم جهازًا صهيونيًا قويًا وقادرًا وغنيًا ومنظمًا وممتلكًا لشبكات واسعة من وسائل الاعلام متحالفًا مع قوى استعمارية ذات طموح استراتيجي يشكل في الحقيقة عدوانًا مستمرًا.

وانه لمهزلة تاريخية وظاهرة مرض في مجتمعنا الحديث، ان يتخذ هذا العدوان منطلقًا استعماريًا محضًا في هذه الفترة التي ينادي فيها العالم بالتحرر من الاستعمار.

اكثر من هذا ان ابشع انواع الاستعمار كانت تشجع الشعوب المستعمرة على البقاء في ارضها، اما شعب فلسطين فلم يسلبوه حقه وارضه فحسب، بل انتزعوه من ارضه والقوا به خارجها لاجئًا تحت الخيم.

وقد سمح العالم لهذا الانتهاك الفاضح ان يحصل ولا يزال يسمح به حتى اليوم.

د - ومن الناحية التاريخية فلنتذكر ان العبرانيين قد غزوا ارض كنعان في القرن الثاني عشر قبل الميلاد واحتلوا قسمًا منها، وان احتلالهم هذا لم يكتمل اطلاقًا لأن قبائل "الفيلستين" (Philistines) الذين سموا بلادهم باسمهم بقوا مسيطرين على كافة السهول البحرية الهامة ثم قامت دولة اسرائيل للمرة الاولى في سنة 722 ق.م. وللمرة الثانية سنة 586 ق.م. ولمدد قصيرة.

فإذا كان الذين تركوا فلسطين منذ تلك العصور الغابرة يدعون حق العودة اليها، فكيف لعرب فلسطين الذين طردوا طردًا من بلادهم منذ بضعة سنوات فقط؟ وهل يمكن انكار حقهم بممارسة حقوقهم بالعودة الى ارضهم وارض اجدادهم؟

هـ - وفيما يعود الى الجانب الديني ومفهوم ارض الميعاد، علينا ان ننظر الى الايضاحات التالية:

- ان ابراهيم اب لجميع المؤمنين اليهود والنصارى والمسلمين، ولا يمكن اختصاص وعد الله لأبناء ابراهيم باليهود، وبالتالي اختصاص الارض المقدسة بهم، بل انها لجميع المشردين.

اما المنحرف والظالم، فقال له المسيح بلسان يهوه: "ان اباكم هو الشيطان"، وهذا يؤكد رفض وراثة الدم والجسد.

الارث الحقيقي هو الرسالة والتعاليم. يقول المسيح: "تعاليمك يا رب للابد ارثي"، فلا يمكن احتكار الميراث واختصاص ارض الميعاد بعنصر واحد.

- لا يمكن ان تكون مملكة الله الا بلاد النور والرحمة لا امبراطورية زمنية وعنفًا دائمًا.

- ان سيطرة الصهيونيين على القدس وتهويد المدينة المقدسة هي انكار للرسالة المسيحية التي علمت الناس انهم اخوة متحابون.

- ان تنفيذ وعد الله ونبؤات رسله بالسلاح والقنابل والنابالم في اواخر القرن العشرين، تشويه لصفات الله، واهانة لليهود والمسيحيين والمسلمين، وظلم للعرب والفلسطينيين المسيحيين والمسلمين.

- ان الاضطهاد والتشريد اللذين يمارسهما رجال اسرائيل ضد العرب ليس علاجًا للاضطهاد والتشريد اللذين عانوهما خارج العالم العربي.

- ان تأسيس دولة يهودية هو ضد ايمان اليهود حتمًا: ان كل يهودي يردد في صلاته اليومية ما ترجمته:

"لا ملك لنا سواك وخارجك ايها الابدي"، (En LanouMélé hela atta) ويقول كتاب صموئيل: "اليوم ترفضون ربكم الذي خلصكم من كل آلامكم وكل شروركم وتقولون له نصّب علينا ملكًا، ان الابدي ربكم هو ملككم".

"اعلموا اذًا وانظروا كم انتم مخطئين في نظر الخالق حينما تطلبون ملكًا لكم". "اننا اضفنا الى خطايانا خطيئة جديدة هي ان نطلب ملكًا سواه علينا".

"ان الابدي حسبنا، الابدي شريعتنا، الابدي ملكنا وهو الذي يخلصنا".

"لقد نصبوا على انفسهم ملوكًا دون امري ورؤساء دون ارادتي. لقد صنعوا آلهة من ذهب وفضة ولذلك كتبنا عليهم الفناء".

- ان الدولة اليهودية هي ابعد ما تكون عن مبادئ الدين اليهودي، انها تشكل حادثًا طارئًا في تاريخ الدين اليهودي. "وسفر الملوك الاول 8/10 - 18 يؤكد ايضًا ان ملكية الانسان للارض تتنافى مع ملكية الله لها.

- ورأي تأسيس الدولة هو رأي الحاخام الصهيوني "EISEMBERG"، ولكن اكثر اليهود ورجال الدين، خاصة الحاخام الكبير "SATMAR" كانوا يرفضون ذلك ويعتبرون ان دولة يهودية ذات طبيعة مجوسية انها مملكة قيصر التي تتناقض مع مملكة الله.

ونختتم هذه النقطة بما ورد في (LEV 24-22) مخاطبًا اولاد اسرائيل قديمًا وحديثًا: "انتم الذين تنحرون العدالة وتحرفون كل مستقيم، انتم الذين تبنون صهيون بالدم والقدس بالجريمة".

- اما من الناحية الاسلامية فالقدس ترمز الى تلاقي الاسلام مع الاديان الاخرى (الاسراء)، وتفاعل الدين مع الثقافات والحضارات، وشمول الاسلام لجميع الشعوب وتجاوزه العرب.

وهذا يعني ان تهويد القدس واهانة المسجد الاقصى وكنيسة القيامة، وانتشار الفساد والسياسات في القدس، تتعارض مع الاسلام في اعماقه، وتستلزم دائمًا السعي المستميت، وبذلك لا يمكن احلال "السلام" (القائم على التهويد) في العالم طالما يوجد مسلم ملتزم واحد.

واحب في ختام هذا الحديث ان اضع تحت تصرفكم بعض المعلومات التي لا تتناسب مع العدالة والحياد المطلوبين من الشعب الالماني والحكومة الالمانية.

ان الحكومة الالمانية ملتزمة حسب البيان الوزاري ان تعامل دول الشرق الاوسط بالمساواة وبصورة عادلة، ومع ذلك فلا بد لنا من توجيه هذه الاسئلة:

- تقدم حكومة المانيا الاتحادية سنويًا مائة واربعين مليونًا من الماركات لإسرائيل كمساعدة اقتصادية، وقد استلمت خلال سنوات 49-67 سبع مليارات دولار اي ما يعادل الدخل القومي لمصر والاردن وسوريا ولبنان مجتمعة سنة 66. مجموع ما تستلم الدول العربية الاربعة عشرة من المانيا لا يبلغ مئة واربعين مليونًا، مع انها جميعها من الدول النامية ويبلغ عدد نفوسها مئة وعشرين مليونًا من البشر.

- تقدم اسرائيل شكوى للمحاكم الالمانية وتطلب /72/ مليارًا من الماركات غرامة للعمل المجاني الذي قام به اليهود الاسرى اثناء الحرب في 500 شركة المانية.

فهل حكومة اسرائيل وريثة اليهود في العالم؟

وهل اسرى الحرب كانوا حصرًا من اليهود، ولم يكن هناك اسرى حرب من جنسيات اخرى كالعرب والالمان المعارضين للحكم النازي؟ ألم يحصل مثل هذه المآسي في التاريخ للشعوب الاخرى؟ علمًا بأن الدراسات اثبتت انه كانت توجد لجان صهيونية نازية مشتركة تمارس الاضطهاد العام لجميع المعارضين.

ثم هناك مساعدات كبيرة تتراوح قيمتها بين مئة مليون ومئتي مليون من الماركات تجمعها منظمات صهيونية من الشعب الالماني سنويًا...

هذه المساعدات الشعبية والحكومية، وصفقات الاسلحة حصلت جميعها في الايام التي لم تكن فيها بين المانيا واسرائيل علاقات ديبلوماسية ، أي قبل سنة 1965.

وبعد هذا نطالب الشعب الالماني والحكومة الالمانية بمزيد من العدالة مع ان العلاقات بيننا دائمًا كانت ودية للغاية ولم يكن اي اثر للاستعمار او الصراع في تاريخ علاقاتنا.

والسلام عليكم.


المصدر: مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات
ابحث
   
إصدارات المركز الأخبار
محطات مضيئة من مسيرة الإمام السيد موسى الصدر

نصوص الإمام السيد موسى الصدر

شاهدوا مقابلات ووثائقيات الإمام السيد موسى الصدر على اليوتيوب

خلاصة قضية إخفاء الإمام وأخويه في ليبيا

السيرة الذاتية لأخ الإمام سماحة الشيخ المغيب الدكتور محمد يعقوب أعاده الله

السيرة الذاتية لأخ الإمام، الصحافي المحتجز في صحراء ليبيا الاستاذ السيد عباس بدر الدين أعاده الله

مرافعات جلسة المجلس العدلي بتاريخ 14/10/2011 لمحاكمة معمر القذافي واعوانه

الموقع الرسمي لمؤسسات الإمام الصدر
الموقع الرسمي لمؤسسات الإمام الصدر

مركز التدخل المبكر-أسيل
مركز التدخل المبكر-أسيل

مؤسسۀ فرهنگی تحقیقاتی امام موسی صدر
مؤسسۀ فرهنگی تحقیقاتی امام موسی صدر
مواد متعلقة
تصفح الكل »
مناسبات ونشاطات
ملتقى الإمام السيد موسى الصدر التاسع بعنوان:
مفهوم الدولة الحديثة من منظور الإمام الصدر
السيد نصر الله للإمام الصدر في احتفال الانتصار الثاني: كلّنا أمل في أن تعود لكي تكون كما أنت الإمام الهادي إلى الانتصارات
الرئيس بري في مهرجان الذكرى التاسعة والثلاثين لتغييب الإمام الصدر وأخويه: نجدد العهد بأن القضية اولى أولوياتنا وبالحفاظ على ثوابت القضية وأساسها أن الإمام وأخويه أحياءٌ يجب تحريرهم
نشاطات الذكرى ال 39 لتغييب الإمام الصدر وأخويه
حفل تكريم فكر الإمام الصدر في مقر الأونيسكو في باريس
إحتفال لابرشية بيروت للسريان الارثوذكس وحركة أمل عن الانسان في فكر الإمام الصدر
من السيدة مليحة الصدر إلى والدها الإمام: نحن ننتظرك كما علَّمْتَنَا الانتظار
دعوة لافتتاح مسجد الإمام المغيب السيد موسى الصدر أعاده الله
مؤتمر في جامعة ميشيغن في آن آربر بمشاركة عدد كبير من المختصين:
من نحن | اتصل بنا | خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة © 2006 - مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات
تصميم و تطوير شركة IDS