الخميس, 30 آذار, 2017 /
RSS Arabic Version آخر إضافة: الخميس, ٣٠ آذار, ٢٠١٧
البريد
يوماً على الإخفاء في ليبيا
القرن المقبل يجب أن يحتوي على أفضل الصيغ لاحترام كل الحضارات والثقافات ولخلق التفاعل التام المتكافىء بينها، وبإمكان لبنان أن يكون كما كان نموذجاً واقعياً لهذا المستقبل الذي نحلم به. الإمام السيد موسى الصدر، صحيفة الأنوار 27/12/1976
الصفحة الرئيسية
أرشيف الأخبار
إصدارات قضية التغييب
إصدارات المركز
نصوص الإمام
روابط أخرى
من نحن
اتصل بنا
أخبر صديقك عنّا
أضفنا ألى المفضلة
خريطة الموقع
كتب الإمام (جديد)
الإمام الصدر... يستمدُّ من الإسلام
تساؤلات في التوحيد والفَلاح للإمام الصدر في كتاب
حركيّة الإيمان... قراءة في كتاب الكون
كتيبات الإمام
القضية الفلسطينية واطماع اسرائيل في لبنان
تقرير إلى المحرومين
إصدارات قضية التغييب
العدالة لن تغيب
مؤتمرات كلمة سواء
مؤتمر
إصدارات أخرى
الإمام الصدر عن فاطمة الزهراء (ع) بالفرنسية
توقيع كتاب تقنيات التعبير والأسلوب الإقناعي في كتابات الإمام موسى الصدر في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب
قراءة في كتاب
الصفحة الرئيسية »
خبر / ثقافي وفكري / فرنسا  ]
تعليق على المقال أرسل هذا المقال الى صديق اطبع هذه الصفحة
مؤتمر "الأديان في خدمة الإنسان"
السبت, 15 ت1, 2016

"الأديان في خدمة الإنسان" هو عنوان المؤتمرالذي نظمته البعثة اللبنانية  لدى الأونيسكو ولجنة إحياء قكر الإمام موسى الصدر في بيت الأونيسكو – باريس نهار السبت في 15 تشرين الأول 2016. المؤتمر برعاية دولة الرئيس نبيه برّي، والذي مثله معالي الوزير علي حسن خليل. كما تحدّث في المؤتمرالسفير دانييل روندو من جامعة الأمم المتحدة، والبروفسور سليم دكاش رئيس الجامعة اليسوعية في بيروت. وحضره حشد من الدبلوماسيين والأكادميين والمهتمين، ومنهم د. خليل كرم سفير لبنان لدى الأونيسكو ود. حسن عبيد مسؤول حركة أمل في فرنسا  والسيد نجاد شرف الدين المدير العام لمؤسسات الإمام الصدر.

السيدة رباب الصدر تحدثت إلى الصحفيين عن "حاجتنا الآنية إلى منهج الإمام الصدر القائم على الحوار والقبول المتبادل". ومن على منبر المؤتمر أكدّت على قيمة التسامح في فكره، وذلك عبر استعادة بعض الصوَر التي تعكس هذا النهج. ومنها تركيزه على أهمية النموذج اللبناني في تجسيد ثقافة المحبّة والتسامح، وحرصه على مكافحة آفة الثأر التي كانت مستفحلة في بعض المناطق، والصورّة الثالثة كانت اعتصامه في مسجد الصفا توكيدًا على ثقافة اللاعنف.

النص الكامل  للكلمة

التسامح في فكر الإمام موسى الصدر

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين، والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين.

الحضور الكريم،

السيدات والسادة الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية كريمة وشكر موصول لكل يدٍ جهِدت في إعداد هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات السابقة المخصصة لفكر الإمام الصدر، ونخصّ بالثناء المسعى الكريم للقيمين على هذا الحفل. ولــنـــا أسمى الشرف باستضافتنا على منبركم العزيز ضمن مؤتمركم والذي اخترتم لي كلمة عن الإمام الصدر والتسامح.

وبعد، بوسع المرء أن يعطي للتسامح تعريفات شتَّى، لكن ليس من الصعب الالتقاء حول رؤية الإمام الصدر للتسامح. إنه بالنسبة للإمام مبدأ إنساني في الأساس، وليس مجرد سلوك، إنه منهج حياة، يوجد في كل مكان في حياته، أشبه بمدىً يتسع كلّما اتسعت لديه الرؤية الفكرية والتجربة الإنسانية. وعندما أتكلم عن التسامح في فكر الإمام الصدر تحضرني له صورًا تعكس تسامحه أحبُّ أن أتشاركها معكم:

الصورة الأولى:

منذ وصوله إلى لبنان حمل الإمام الصدر على عاتقه رسالة الانفتاح على الآخر، وتقبله وتحسس آلامه، ووجد أن البيئة اللبنانية هي أرضٌ خصبة بتنوع طوائفها وتعدد أطيافها ما يجعلها أهلًا للتجربة الحضارية؛ إلا أن نجاح هذه التجربة مرهونٌ بالتعايش والتسامح بين اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين ويؤكد على ذلك: "عرف لبنان التسامح وتعايش المسلمين والمسيحيين من قديم"  بناءً على إيمانه العميق بأن "التسامح واجب ديني قضت به جميع الأديان السماوية" .

وبهذا الإيمان المطلق بقدرة لبنان وأبنائه على التعالي عن الضغائن وأحقاد الماضي، فتح قنوات التواصل مشارِكًا في قداس أقيم في صور عن روح قداسة البابا يوحنا الثالث والعشرين، متحدثًا عن وثيقة "السلام على الأرض" التي صدرت عن قداسته، شارِحًا لأهمية الدين في توطيد الاستقرار والسلام العالمي بقوله: "نحن في لبنان ما أجدر بنا أن نستفيد من المحبة والتسامح نرفعها بمثابة صلاة وتكريم لروح قداسة البابا" . وعليه، نستنبط تفسيرًا أكثر حيويةً للتسامح لدى الإمام، ألا وهو إعلاء شأن قوة الأُخوة في الوطن الواحد عبر المحبة والتسامح. وعالمنا الآن، يبدو أن أكثر ما يحتاجه هو لغة ترتقي بالإنسان، لغة تُعيد إلى الإنسان إنسانيته، لأن العنف والتعصب والعنصرية طغت في المجتمعات، وفرّقت أفراده. ولهذا، أتى التسامح في خطاب الإمام بمفردات مختلفة تُعنى ببناء رصيد وطني يقرّب ويجمع وينهض بمجتمع قوي.

الصورة الثانية:

بعد أن توسعت موجة الأخذ بالثأر في لبنان وشملت الأبرياء قاد الإمام الصدر حملةً ضد هذه العادة ومعتنقيها، وبتاريخ 15 حزيران 1975 عقد مصالحةً بين عائلتين لوضع حدّ لنزيف الدم المُراق معتبِرًا أن "الهدف من الرسالات الإلهية أولًا إشاعة السلام في الأرض، ثم خروج الإنسان من الظلمات الى النور" . ويفسِّر الإمام الصدر معنى هذا الخروج بأنه "الخروج من ظلمات الجهل والفقر والمرض والتخلف والأوساخ والكسل والظلم والتجاوز وكل أنواع الظلام" ، فبِما أن السلام يقوم على صفاء القلب والعقل، ونبذ الشحناء التي من شانها إيلاد الفساد فهذا يعني ارتباط السلام الوثيق بالتسامح. وهو ما يؤدي إلى "نور العلم والرفاه والصحة والتقدم والنظافة والجهد والعدل والمساواة وكل أنواع النور... إذا لاحظنا كل ذلك، نعرف أن الأساس لكل سعي وتقدم في حقول الدين والاجتماع والعلوم، إنما هو تحضير الأرضية، إنما هو في توفير السلام" ، مؤكدًا بأنه "لا خير مع التفرق والخلافات على صعيد المجتمعات" . لذا، يبرز التسامح والتصالح في مفردات الإمام في سبيل توفير مناخ أمن وسلام ووحدة.

الصورة الثالثة:

في 28 حزيران 1975 ودِّع الإمام موسى الصدر عائلته، ليلجأ إلى بيت الله لأنّ المتحاربين في لبنان دنّسوا أرض الوطن. اعتصم، صام، صلى، دعا... متّخِذًا من ثقافة اللاعنف وسيلةً لهزّ الضمائر، والتذكير بالوطن أمانة الله على الأرض، ويقول عن اعتصامه: "هذه الخطوة لو كتب الله لها النجاح فلسوف تكون بدء فصل جديد في تاريخ لبنان بعد ما ملَّ المواطن من صوت الرصاص، وأدرك بشاعة العنف المستعمل ضد الأهلين، بدء فصل هو الغلبة على المغالبة والسيطرة باللين على القوة، والعودة إلى الشرف الإنساني والرحمة البشرية" . لم يلجأ إلى العنف المقابل، بل وعى أن موجة الغضب والعصبية ليست هي الحلّ. اعتصم مندفِعًا بتلك القناعة المطلقة بأن أدوات اللاعنف أمضى من سلاح الحرب، وبأن الطاقة الإيمانية لها تأثيرها وتبعاتها عليه وعلى محيطه.

خاتمة

إذًا، هي ثقافة اللاعنف، موقف المقاومة السلمية، بعضٌ من المبادرة البنّاءة التي تؤسس لخطاب ينبذ الخلافات، ويُحِل محلها الرحمة والتعاطف. ويذهب أبعد من ذلك عندما يضع نفسه واللبنانيين أمام "مسؤوليتنا التاريخية الكبرى أمام الوطن، أمام التاريخ وأمام الأجيال أن نعضّ على الجروح وأن نشمّر عن سواعدنا وأن نحفظ وطننا كلٌّ حسب قدرته" .

من هنا، لا يمكن اعتبار التسامح لدى الإمام الصدر هو مجرد لفظ أو قول، بل امتلكت هذه القيمة السامية أبعادًا وآفاقًا واسعة، بحيث أدرك مسبقًا فاعليتها وقدرتها في خلق إرادة حيّة تشدّ من أواصر اللبنانيين: "لبنان بحد ذاته بلد التسامح ومتعدّد الطوائف... يستمدّ من الأزمات التي يواجهها قوة جديدة لتعزيز وجوده" .

هذه الصور الثلاث إن دلّت على شيء فهي تدلّ على أن الإمام كان يتحرك في حياته ونشاطه مدفوعًا بشحنة من التسامح والرحمة والتعاطف. وتجربته الإنسانية في الانفتاح والحوار والتعايش خير دليل على ذلك، وهي مقومات لا تتحقق إذا لم يكن التسامح وتقبل الآخر والتسامي متوفرة.

لا أجد أفضل خاتمة غير قول الإمام الصدر عن التسامح ورؤيته البعيدة لمستقبل مشرق: "نريد أن نعيش معًا كمواطنين مسلمين ومسيحيين مهما حصل في الماضي القريب والبعيد ومهما كان من الدماء والدمار. إن ما حصل لم يكن من عملنا ولا نتيجة لإرادتنا. إننا نتبرأ منه ونصر على التعايش معًا في وطن واحد نعيش أمانينا وقيمنا ورسالتنا الحضارية."

وشكرًا.


المصدر: مؤسسات الإمام الصدر
ابحث
   
إصدارات المركز الأخبار
محطات مضيئة من مسيرة الإمام السيد موسى الصدر

نصوص الإمام السيد موسى الصدر

شاهدوا مقابلات ووثائقيات الإمام السيد موسى الصدر على اليوتيوب

السيرة الذاتية لأخ الإمام، الصحافي المحتجز في صحراء ليبيا الاستاذ السيد عباس بدر الدين أعاده الله

السيرة الذاتية لأخ الإمام سماحة الشيخ المغيب الدكتور محمد يعقوب أعاده الله

خلاصة قضية إخفاء الإمام وأخويه في ليبيا

مرافعات جلسة المجلس العدلي بتاريخ 14/10/2011 لمحاكمة معمر القذافي واعوانه

الموقع الرسمي لمؤسسات الإمام الصدر
الموقع الرسمي لمؤسسات الإمام الصدر
مواد متعلقة
تصفح الكل »
مناسبات ونشاطات
أمير الكنيسة الأسير
حفل تكريم فكر الإمام الصدر في مقر الأونيسكو في باريس
من السيدة مليحة الصدر إلى والدها الإمام: نحن ننتظرك كما علَّمْتَنَا الانتظار
في 31 آب 2016 وبناءً لطلب عائلة الإمام الصدر: قرار قضائي يمنع المحامية بشرى الخليل من الكلام في قضية الأمام الصدر وأخويه
وفد من عائلات الإمام الصدر والشيخ يعقوب والسيد بدر الدين زاروا مقر قيادة إقليم جبل عامل ثم شاركوا في المهرجان في ساحة القسم في صور
نشاطات الذكرى الثامنة والثلاثين لتغييب سماحة الإمام الصدر واخويه
دعوة ملتقى الإمام السيد موسى الصدر الثامن 2016، بعنوان: الإمام الصدر مشعل التنوير في وجه ظلام التكفير
ندوة لحركة أمل في المعيصرة كسروان تحت عنوان
إصدارات للإمام الصدر في معرض بيروت للكتاب في دورته 60
إطلاق إعلان العمل البانورامي الضخم “موسى الصدر هامة السماء” بمشاركة نخبة من نجوم العالم العربي
ندوة فكرية لجمعية الإمام الصادق (ع) تحت عنوان: آل الصدر وآل شرف الدين
دعوة لافتتاح مسجد الإمام المغيب السيد موسى الصدر أعاده الله
مؤتمر في جامعة ميشيغن في آن آربر بمشاركة عدد كبير من المختصين:
من نحن | اتصل بنا | خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة © 2006 - مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات
تصميم و تطوير شركة IDS