الجمعة, 20 ت1, 2017 /
RSS Arabic Version آخر إضافة: الجمعة, ٢٠ ت١, ٢٠١٧
البريد
يوماً على الإخفاء في ليبيا
القرن المقبل يجب أن يحتوي على أفضل الصيغ لاحترام كل الحضارات والثقافات ولخلق التفاعل التام المتكافىء بينها، وبإمكان لبنان أن يكون كما كان نموذجاً واقعياً لهذا المستقبل الذي نحلم به. الإمام السيد موسى الصدر، صحيفة الأنوار 27/12/1976
الصفحة الرئيسية
أرشيف الأخبار
إصدارات قضية التغييب
إصدارات المركز
نصوص الإمام
روابط أخرى
من نحن
اتصل بنا
أخبر صديقك عنّا
أضفنا ألى المفضلة
خريطة الموقع
كتب الإمام (جديد)
الإمام الصدر... يستمدُّ من الإسلام
تساؤلات في التوحيد والفَلاح للإمام الصدر في كتاب
حركيّة الإيمان... قراءة في كتاب الكون
كتيبات الإمام
القضية الفلسطينية واطماع اسرائيل في لبنان
تقرير إلى المحرومين
إصدارات قضية التغييب
العدالة لن تغيب
مؤتمرات كلمة سواء
مؤتمر
إصدارات أخرى
الإمام الصدر عن فاطمة الزهراء (ع) بالفرنسية
توقيع كتاب تقنيات التعبير والأسلوب الإقناعي في كتابات الإمام موسى الصدر في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب
قراءة في كتاب
الصفحة الرئيسية »
مقال / ديني عقائدي / لبنان  ]
تعليق على المقال أرسل هذا المقال الى صديق اطبع هذه الصفحة
في يوم عاشوراء الحسين
موسى الصدر الإثنين, 12 ك2, 1976

* نداء الإمام موسى الصدر في جريدة السفير، 12 كانون ثانٍ 1976.

احتفلنا يوم أمس بذكرى عاشوراء، في احتفالات مثيرة وواسعة تقام كل سنة في أقطار العالم في هذا اليوم الزاخر بالذكريات. وأبرزها ذكرى استشهاد الإمام الحسين مع جميع أهله وأصحابه في فاجعة لم يشهد التاريخ مثلها، حاصرهم عشرات الألوف من الرعاع وانتهت بمقتلهم جميعًا، ثمّ سُحِقتْ أجسادهم الطاهرة، ودُفِنتْ تحت الرمال، وأُحرقتْ خيامهم، وأُسِرتْ نساؤهم بصورة مأساوية نادرة.

وفور حدوث الفاجعة بدأ التململ في صفوف الطرف الآخر، وحدثت اهتزازات واحتجاجات، ثم ثورات دامية عمّت أرجاء العالم الإسلامي وانتهت بسقوط حكم بني أمية حيث انحرف، واتسم بالطابع العنصري وتمادى بالظلم والاضطهاد واغتصاب حقوق الناس.

وكان للذكرى الأليمة في أيامنا العصيبة في لبنان معناها المتميز بين الذكريات المشابهة التي تُقام في المناسبة منذ ألف سنة، وكان شعارها دائمًا خطاب المحتفلين إلى الحسين وأصحابه "يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزًا عظيمًا".

ذلك لأن المعارك الدامية المحزنة التي تجري على أرض الوطن الحبيب بدأت تتطور، وبتطورها تلتهم المناطق منطقة بعد أخرى، وتلتهم أيضًا، وبكل أسف، جميع الناس، وأرجو ألّا يكون هذا هو المقصود. ثمّ أن مخاطبة العقل، ومناشدة الضمائر، ومحاولات الحلول السياسية ومساعي الحوار كلّها تبدو وكأنها فقدت أثرها على رغم أن الوطن هو وطن العقل والضمير وبلد الحوار والسياسة.

وهنا تتميز الذكريات، لكي نضع أمام الجميع، بخاصة أمام السياسيين وأمام المقاتلين، وبوجه أخصّ، أمام بعض السلطات والأحزاب المسلحة المعتزة بتنظيمها وتدريب أفرادها وبسلاحها الكثيف المتطور، نضع أمامهم حقائق جديدة.

أولاها: إن المعادلات التي تدرس في موازين القوة العسكرية وفي حسابات الربح والخسارة تختلّ جميعًا عندما يدخل عنصر الشهادة في الميدان. إن الشهادة تحوِّل الفرد إلى سلاح لا يُقهر، وتجعل الشهيد ينبوعًا متدفقًا يهزّ الجميع ويحرِّك الإنسان وضميره وطاقاته في كلّ مكان، لذلك فإن على جميع الأطراف أن تعيد النظر في معادلاتها وفي إمكانية الانتصار بالقوة السياسية والعسكرية والإعلامية المتوافرة لديها.

ثانيتها: إن الشعب الذي يحتفل بذكريات استشهاد الحسين منذ ألف سنة ويتذكر الآلام التي عاناها ويسمع أنه، أيّ الحسين، لم يتراجع عن موقفه ولم يغير أسلوبه الشريف في مأساته على رغم العنف والقسوة التي أُحيطت به، أقول إن الشعب الذي يحتفل بذلك لا يمكن أن يفرض عليه الموقف بالقوة ولا بقصف أحيائه، ولا بتعذيب مخطوفيه ولا حتى بمنع وصول الغذاء إليه أو بجعله يعيش في حالات صحية صعبة.

ثالثتها: وكالحسين يجب أن يكون المحتفلون مستعدين حتى النهاية للحوار ولوقف إطلاق النار، وللعمل الجاد في سبيل بناء وطن واحد متطور، وللسعي المشترك من أجل إنقاذ الوطن والمواطنين... لذلك، وفي هذه المناسبة أشعر بأن واجبي توجيه نداء أخويّ حار إلى المتقاتلين الذين يعتبرون أن معركتهم تهدف إلى مبدأ، وأن لهم قضية وأنهم لا يسترخصون دماءهم ولا يستهترون بدماء الآخرين، أمام الأهواء والنزعات أو مع التفكير المرتجل، أقول لهم: إن المعركة تبدو وكأنها تعتمد على حسابات خاطئة لأنها تعتمد العنف والانتقام سبيلًا وتحاول استدراج مختلف فئات الشعب وبالوسائل القاسية إلى المعركة، وليتأكدوا أن العنف والقسوة والسلاح لا تغيّر المواقف كما لم يغيّر موقف الحسين ولا موقف الذين يتمنون الالتحاق به عبر التاريخ.

إن تقسيم لبنان لا يمكن أن يحصل مهما كلف الثمن لأن هذا يتناقض مع إيماننا والتزاماتنا ورسالتنا.

إن الاعتداء على لبنان، بخاصة على جنوبه، سيقابل بمعركة تبدأ ولا تنتهي مهما كان تفاوت القوى واختلاف الموازين.

وتصفية المقاومة الفلسطينية ضرب من المحال بعد أن دخلت الضمير العالمي، وبعد أن وضعت نفسها وجهًا لوجه أمام إسرائيل، أيّ الشرّ المطلق.

إن هذه الأخطار الثلاثة لا تخدم أحدًا في وطننا، بل في العالم كله، غير أعدائنا، ولا يمكن للشرّ أن يبني مستقبلًا أو سعادة للأجيال المقبلة.

تبقى المطالب السياسية والاجتماعية، وتبقى مسألة البناء والتطوير... إنه يمكن تحقيقها دائمًا بالحوار البنّاء وبالحب والتعقل.

إننا ونحن نحتفل بذكرى عاشوراء، لا ولن نريد الاعتداء على أحد، ولا فرض رأي سياسي أو وضع اجتماعي على أحد، ولكننا لا نقبل الاعتداء من أحد ولا فرض رأي سياسي أو وضع اجتماعي من أحد.

اتركوا القتال وابعدوا المسلحين ولا تعتدوا على الأبرياء، ولا تحاصروا مئة ألف أو أكثر من المواطنين في حالة صحية ومعيشية لا تُطاق.

تعالوا إلى العقل ونداء الحب والسعي المشترك لبناء الوطن الواحد ولتحسين أوضاع المعذبين فيه، تعالوا نكرِّم الحسين وذكراه وهدفه وأسلوبه، ذلك الهدف والأسلوب المشرِّفين الذين التزم بهما المسيح من قبل ومارسهما جميع المرسلين.

تعالوا، وقبل التورط الأخير، نحاسب أنفسنا ونعيد النظر في المعادلات: لماذا؟ من الذي استدرجنا إلى هذه المزالق؟ من هم؟ وما هو تاريخهم وماضيهم؟ وما هي وسائلهم؟

إن الحياة عزيزة، إنها أمانة الله لا تقدم إلا لأجل الأشياء وليس لأجل الأهواء والنزعات.

أيّها المواطنون،

لنتذكر مرة أخرى، لا انتصار إلا للحق، أما السلاح فمهما كان لا يكوِّن المواقف ولا يبني الأوطان ولا الإنسان. تعالوا نلتقي قبل أن تُسد العقول الواعية والقلوب المفتوحة، وقبل أن تنسحب الأيادي الممدودة!


المصدر: مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات
ابحث
   
إصدارات المركز الأخبار
محطات مضيئة من مسيرة الإمام السيد موسى الصدر

نصوص الإمام السيد موسى الصدر

شاهدوا مقابلات ووثائقيات الإمام السيد موسى الصدر على اليوتيوب

خلاصة قضية إخفاء الإمام وأخويه في ليبيا

السيرة الذاتية لأخ الإمام سماحة الشيخ المغيب الدكتور محمد يعقوب أعاده الله

السيرة الذاتية لأخ الإمام، الصحافي المحتجز في صحراء ليبيا الاستاذ السيد عباس بدر الدين أعاده الله

مرافعات جلسة المجلس العدلي بتاريخ 14/10/2011 لمحاكمة معمر القذافي واعوانه

الموقع الرسمي لمؤسسات الإمام الصدر
الموقع الرسمي لمؤسسات الإمام الصدر

مركز التدخل المبكر-أسيل
مركز التدخل المبكر-أسيل
مواد متعلقة
تصفح الكل »
مناسبات ونشاطات
ملتقى الإمام السيد موسى الصدر التاسع بعنوان:
مفهوم الدولة الحديثة من منظور الإمام الصدر
السيد نصر الله للإمام الصدر في احتفال الانتصار الثاني: كلّنا أمل في أن تعود لكي تكون كما أنت الإمام الهادي إلى الانتصارات
الرئيس بري في مهرجان الذكرى التاسعة والثلاثين لتغييب الإمام الصدر وأخويه: نجدد العهد بأن القضية اولى أولوياتنا وبالحفاظ على ثوابت القضية وأساسها أن الإمام وأخويه أحياءٌ يجب تحريرهم
نشاطات الذكرى ال 39 لتغييب الإمام الصدر وأخويه
حفل تكريم فكر الإمام الصدر في مقر الأونيسكو في باريس
إحتفال لابرشية بيروت للسريان الارثوذكس وحركة أمل عن الانسان في فكر الإمام الصدر
من السيدة مليحة الصدر إلى والدها الإمام: نحن ننتظرك كما علَّمْتَنَا الانتظار
دعوة لافتتاح مسجد الإمام المغيب السيد موسى الصدر أعاده الله
مؤتمر في جامعة ميشيغن في آن آربر بمشاركة عدد كبير من المختصين:
من نحن | اتصل بنا | خريطة الموقع
جميع الحقوق محفوظة © 2006 - مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات
تصميم و تطوير شركة IDS