مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات
السيرة الذاتية لأخ الإمام، الصحافي المحتجز في صحراء ليبيا الاستاذ السيد عباس بدر الدين أعاده الله [ سيرة - ذكرى تغييب - لبنان ]
الأربعاء, 29 آب, 2007

عباس بدر الدين .. رسالة الإعلام في محراب موسى الصدر 

ولد السيد عباس بدر الدين في مدينة النبطية – حي البياض في 28 شباط 1938. يعود نسبه الى السادة أي الى نسب آل البيت عليهم السلام، والده المرحوم السيد حسين عباس بدرالدين، ووالدته المرحومة الحاجة ليزا مصطفى بدرالدين. السيد عباس متزوج من السيدة زهرة موسى يزبك، ولهما ثلاثة أولاد هم: السيد فضل ووالسيدة نادين والسيد زاهر. 

ترعرع عباس بدر الدين في مدينة النبطية مسقط رأسه ، داخل أسرته المكونة بالإضافة إليه، من ثلاثة أشقاء وثلاث شقيقات. 

تلقى علومه الابتدائية في مدينة النبطية، وتابع، بعد زواجه، تحصيله الجامعي في الجامعة اليسوعية، حيث حاز على إجازة في الآداب (الأدب العربي).

توفي والده وهو في الرابعة عشر من العمر، الامر الذي لم يثنه عن تحقيق طموحاته المستقبلية في مهنة الاعلام و الصحافة. 

برز لديه ميل نحو المطالعة منذ الصغر و كونه يتمتع بشخصية اجتماعية محببة و منفتحة وقع اختياره على الصحافة، و تدرج بين عدد من المطبوعات اللبنانية، ولقي التشجيع والدفع من نقيب المحررين ملحم كرم، وكذلك الأمر من نقيب الصحافة السابق الشهيد رياض طه، ومن النقيب الحالي محمد البعلبكي. فتدرج في مجلة "الأحد" وجريدة "الخواطر" ثم في جريدة "السياسة" وجريدة "المحرر" و"وكالة أنباء الشرق" قبل أن ينشئ وكالته الإعلامية الخاصة :وكالة " أخبار لبنان " في العام 1959. وقد شجعه في تأسيسها الرئيس الراحل تقي الدين الصلح و حصل على الترخيص من الرئيس الشهيد رشيد كرامي الذي ربطت بينهما علاقة زمالة و مودة و احترام. 

كان عباس بدر الدين على علاقة وطيدة مع زملائه من رجال الصحافة المحلية وأصحاب الصحف، وكان محط تقدير هؤلاء الذين لا يزالون يتداولون مآثره. 

تزوج من زهرة موسى يزبك، وعقد الزواج الإمام المغيب السيد موسى الصدر، في مدينة صور مركز انطلاقة الإمام، الذي كان على معرفة وطيدة بعباس بدر الدين، وموضع إعجابه نظرا لنشاطه الإعلامي، ولشبكة علاقاته التي شملت مختلف المراجع والشخصيات اللبنانية والعربية. واستمرت هذه العلاقة وطيدة بينهما منذ العام 1961. 

فامسى عباس بدر الدين مستشارا معتمدا للإمام الصدر ة و صندوق أسراره، وأحد أبرز المقربين إليه، لا سيما رفيق رحلاته، وجولاته في البلاد العربية. 

لعب عباس بدر الدين دورا أساسيا في تأسيس المجلس الشيعي الأعلى، ونجح في أول انتخابات للمجلس، واحتل المركز الثالث في عدد الأصوات كأمين عام المجلس، غير أنه طلب من الدكتور أحمد زروة إشغال المنصب بدلا منه نظرا لانشغاله بالوكالة وأعبائها و لايمانه بالحفاظ على الرسالة الاعلامية التي اعتنقها و تأديتها على أكمل وجه. وقد ساهم في تأسيس أول مجلس لحركة المحرومين "أمل" عام 1974. 

اختاره الإمام الصدر ليكون أحد رفاقه في زيارات عدة شملت عددا من الدول العربية وكان آخرها في رحلة الاقدار و المصير الى ليبيا حيث اخفاهم العقيد القذافي بعد لقائهم و بالتالي أعلن اختفاؤهم في 31 آب 1978 رسميا.


المصدر: وسائل الاعلام اليومية