سيرة الإمام

الرئيسية سيرة الإمام
محطات تاريخية في سيرة سماحة الإمام السيد موسى الصدر (أعاده الله وأخويه)
وُلد في 4 حزيران 1928 في قُمّ وأُخفِيَ قسرًا في 31 آب 1978 في ليبيا.
1961
أطلق عمله الاجتماعي المؤسساتي بدءًا بإعادة تنظيم هيكلية "جمعية البر والإحسان"، ومرورًا بإنشاء مؤسسات عامة تعنى بالشؤون التربوية، المهنية، الصحية، الاجتماعية والدينية. أثمرت هذه النشاطات إنجازات عديدة، منها: إلقاء مئات المحاضرات في المراكز والمعاهد بهدف التوعية الاجتماعية والدينية، إعطاء المرأة دورًا أساسيًّا في العمل الاجتماعي والتنموي بدءًا باستحداث دورات محو الأمية، القضاء على ظاهرة التسول في مدينة صور وضواحيها من خلال مشروع دعم يتضمن برامج صحية، اجتماعية وإنشاء صندوق الصدقة، ومؤسسة جبل عامل المهنية وأُسْنِدتْ إدارتها إلى الشهيد الدكتور مصطفى شمران وكان لها الدور الأساسي في تخريج مجاهدي أفواج المقاومة اللبنانية- أمل الذين تصدوا للاعتداءات الإسرائيلية منذ بداياتها. أرسل موافقة خطية أكد فيها جواز تسهيل إصدار قانون نقل الأعضاء لوزير الصحة صلاح سلمان، الذي سعى إلى إقرار هذا المشروع بعد إجراء أول عملية زرع كلوة في لبنان وبعد تبين نقص في القوانين التي ترعى نقل الأعضاء.
1967
26 كانون ثانٍ: بدأ جولة على أفريقيا للتعرف على الجالية اللبنانية وتفقد شؤونها والعمل على ربطهم بوطنهم، كما التقى بالرئيس العاجي أُفويه بوانييه وبالرئيس السنغالي ليوبولد سنغور وقدَّم لهذا الأخير باسم الجالية اللبنانية مساعدة رمزية للأيتام في السنغال. أثنى سنغور على بادرة الإمام مشيرًا إلى أنه يتتبع بكل اهتمام نشاطاته التي كان لها التأثير الكبير في بث شعور المحبة والإيمان بين المواطنين.
8 شباط: قدَّم بحثًا إلى الجامعة الأميركية تحت عنوان "الإسلام وكرامة الإنسان"، ضمن سلسلة محاضرات بعنوان: "حول الله والإنسان في الفكر الإسلامي المعاصر" بمناسبة العيد المئوي للجامعة الأميركية.
15 أيار: حاضر في جامعة دكار أثناء زيارته إلى السنغال تحت عنوان "الجانب الاجتماعي في الإسلام"، بحضور مؤسسة طلبة المسلمين في دكار ولفيف من الجالية اللبنانية.
19 كانون أول: كتب مقدمة "حكاية العلم والدين" لكتاب "العلوم الطبيعية في القرآن" للكاتب الدكتور يوسف مروة وفيها شرح التلاقي بين العلوم والدين.
1970
29 كانون ثانٍ: استأنف حملة تعبوية إعلامية للدفاع عن الجنوب في وجه الاعتداءات الإسرائيلية مطالبًا بتسليح المواطنين وتدريبهم للدفاع، ووضع قانون خدمة العلم، وتنفيذ مشاريع إنمائية مع دعوة الناس للصمود في قراهم وعدم النزوح.
7 اذار: انتُخبَ عضوًا دائمًا في المجلس الدائم لمؤتمر مجمع البحوث العلمية الإسلامية.
11 اذار: استقبله الرئيس المصري جمال عبد الناصر في منزله لمدة تزيد على ثلاث ساعات، وتمحور اللقاء حسب ما أبرزته كبرى الصحف المصرية عن قضايا الأمة العربية والإسلامية الراهنة لجهة تمتين الوحدة الإسلامية والعربية في سبيل توحيد الجهود في مواجهة العدوانية الصهيونية وتحرير فلسطين، كما وتمتين الوحدة اللبنانية والحرص على تأكيد تنظيم العلاقات بين لبنان والمقاومة الفلسطينية. وكان لهذا اللقاء الأثر الفاعل لاحقًا في هذه الأطر حيث أبرزت كبرى الصحف أن الرئيس عبد الناصر ودَّع الإمام الصدر إلى باب سيارته مع تمنٍ عليه تمديد زيارته أسبوعًا للاحتفاء به.
20 ايار: أسَّس "هيئة نصرة الجنوب" بمشاركة رؤساء الطوائف اللبنانية في الجنوب، وذلك لتدارس الأخطار المحدقة بهذه المنطقة، ومواجهتها.
26 أيار: دعا إلى إضراب سلمي وطني عام شمل لبنان بمناطقه كافةً تضامنًا مع فكرته الداعية إلى وقوف كل لبنان مع جنوبه، في سبيل تعزيز صموده في وجه العدوانية الصهيونية الإسرائيلية. فاجتمع مجلس النواب وأصدر قرارًا بإنشاء "مجلس الجنوب" نتيجة لهذا الإضراب وبهدف تنمية الجنوب ورفع الحرمان عنه.
10 آب: قام بجولة على بعض العواصم الأوروبية دعمًا للقضية الفلسطينية، وعقد مؤتمرًا صحفيًا في مدينة بون-ألمانيا الاتحادية في المقر التمثيلي للجامعة العربية، أوضح فيه حقيقة القضية الفلسطينية وندَّد بمحاولات تهويد المدينة المقدسة.
30 آب: في مقابلة صحافية في فرنسا قال: "إن مأساة فلسطين لطخة سوداء في الضمير العالمي، وإن نضال الشعب الفلسطيني هو دفاع عن الأديان وعن قداسة القدس، وإن إسرائيل دولة عنصرية توسعية، وإن لبنان بتعايش الأديان فيه ضرورة دينية حضارية".
2 تشرين اول: شارك في تشييع الرئيس المصري جمال عبد الناصر، الذي رأى فيه الإمام وحدة وآمال الأمة الإسلامية.
1971
2 آذار: ألقى محاضرة في كلية الشريعة في جامعة القرويين في مدينة فاس-المغرب (بدعوة من الملك الحسن الثاني) ضمن فعاليات سنوية، أطل فيها على المراكز والمؤسسات الدينية والثقافية في العالمين الإسلامي والعربي.
29 آذار: شارك في القاهرة في المؤتمر السادس لمجمع البحوث الإسلامية وقدَّم بحثًا بعنوان "رعاية الإسلام للقيم والمعاني الإنسانية".
2 نيسان: زار جبهة السويس وأمضى فيها عدة أسابيع حيث اجتمع إلى العسكريين، وأمَّ الصلاة في أحد مساجد المدينة، ودعا إلى وجوب التمسك بالدين وإعلان الجهاد المقدس في سبيل تحرير فلسطين، كما اقترح مشروع "سندات الجهاد" لتفعيل المشاركة على المستويات الشعبية كافة في الجهاد لتحرير الأراضي المقدسة.
15 أيار: استقبل مفتي آسيا الوسطى وكازاخستان فضيلة الشيخ ضياء الدين خان بابا خان والوفد المرافق له أثناء زيارتهم لبنان.
28 حزيران: أرسل المخرج والمنتج مصطفى العقاد رسالة إلى الإمام الصدر لمراجعة نص سيناريو فيلم "محمد رسول الله"، وصدر على إثرها موافقة رسمية من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بعد إدخال تعديلات على النص.
23 تموز: أكد خلال حوار صحفي أن وجود الطوائف في لبنان خير مطلق، أما النظام الطائفي فشرٌّ مطلق أعطاه الإقطاع السياسي لون القداسة، ولذلك طالب بإلغائه.
20 ايلول: على إثر العدوان الإسرائيلي على الجنوب، طالب بوجوب تأمين وسائل الدفاع الحديثة وتعميم الملاجئ وتحصين القرى.
1 كانون الأول: وجَّه رسالة إلى القس البريطاني هيربرت و. أدامز حول حقيقة وضع الإنسان في منطقة الشرق الأوسط، وضمَّنها نداءً إلى مسيحيي العالم دعاهم فيه إلى التيقظ لخطورة ما يجري في فلسطين.
1975
19 شباط: ألقى عظة الصوم في كنيسة الآباء الكبوشيين تحت عنوان "الإنسان في حاجاته وكفاءاته"، فكان أول رجل دين مسلم يُلقي عظة في كنيسة.
7 آذار: صلى على جثمان الشهيد معروف سعد في الجامع العمري في صيدا.
29 آذار: في اجتماع الهيئة العامة للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بويع رئيسًا للمجلس مدى الحياة بناءً على تعديلات المواد في قانون المجلس.
14 نيسان: بادر إلى بذل المساعي والجهود لدى مختلف الأفرقاء لوأد الفتنة وتهدئة الوضع في لبنان، فوجَّه النداء تلو النداء محذِّرًا من مؤامرات العدو ومخططات الفتنة، ودعا اللبنانيين لحفظ وطنهم وفي قلبه مكان للثورة الفلسطينية.
20 نيسان: شكَّل "لجنة التهدئة الوطنية" التي عُرفت بلجنة الـ 77 محدِّدًا خطوط تحركها العريضة بالمحافظة على التعايش واعتماد الحوار والوسائل الديمقراطية لتحقيق الإصلاحات ووجوب المحافظة على الثورة الفلسطينية، وكان أعضاؤها يمثلون القوى السياسية والطائفية والمناطقية على مستوى لبنان كافة.
27 حزيران: احتجاجًا على استمرار الحرب الأهلية بدأ اعتصامًا في مسجد الصفاء في الكلية العاملية-بيروت متعبدًا صائمًا وأنهاه في الأول من تموز بعد اشتداد المعارك في منطقة بعلبك-الهرمل موجهًا نداءً إلى أهالي المنطقة وفي السياق تم تشكيل حكومة مصالحة وطنية تبنَّت مطالبه الشعبية. وتوجَّه بعدها إلى قرى القاع ودير الأحمر وشليفا في البقاع لفك الحصار عنها ووأد الفتنة الطائفية.
6 تموز: أعلن عن ولادة "أفواج المقاومة اللبنانية-أمل" في مؤتمر صحفي عقده وعرض دورها في تحرير الأرض والإنسان، بعد أن كانت قد خاضت معارك عدة ضد العدو الصهيوني.
26 تموز: ألقى بحثًا في الملتقى التاسع للفكر الإسلامي في تلمسان-الجزائر تحت عنوان "العدالة الاقتصادية والاجتماعية في الإسلام وأوضاع الأمة الإسلامية اليوم"، حول مفهوم الرؤية الإسلامية للعدالة.
4 تشرين أول: دعا لعقد القمة الروحية لجميع رؤساء الطوائف اللبنانية في مقر البطريركية المارونية في بكركي، التي كان لها أثر في تخفيف الاحتقان.
21 كانون أول: حذَّر في خطبة ألقاها في نادي الإمام الصادق في صور من أخطار ثلاثة ودعا إلى التصدي لها مهما كلف الأمر: خطر التقسيم لأن التقسيم إسرائيل ثانية في قلب الوطن؛ وخطر الاعتداءات الإسرائيلية الذي يجب علينا وجوبًا شرعيًّا وتاريخيًّا ووطنيًا أن نقف للتصدي لها؛ وخطر تصفية المقاومة الفلسطينية. إن إسرائيل شر مطلق وخطر على العرب مسلمين ومسيحيين وعلى الحرية والكرامة.
1976
31 آذار: عقد مؤتمرًا صحفيًا في دار الإفتاء الجعفري تحدث فيه عن المساعي المضنية التي قام ويقوم بها لتقريب وجهات النظر بين القيادة السورية وقيادة المقاومة الفلسطينية مؤكدًا أن ذلك قدرهما، وأن الصدام بينهما سيؤدي إلى سقوط لبنان وتحجيم المقاومة، وإلحاق الضرر بسورية والقضية العربية وأن المستفيد الوحيد من كل هذا هو إسرائيل. كما وبيَّن المساعي الأساسية التي قام بها بهدف إنهاء الحرب الأهلية. وموقفه من التطورات ذات الشأن.
14 ايار: شارك في اجتماعات القمة الإسلامية اللبنانية في بلدة عرمون التي وافقت على "الوثيقة الدستورية" التي أعلنها رئيس الجمهورية سليمان فرنجية، واعتبرها مدخلًا للسلام والوفاق الوطني في لبنان.
23 أيار: عارض بشدة الدعوة إلى العلمنة والإدارات المحلية، وعدَّ أنها تسلب الجماهير المؤمنة مكاسبها وتعبِّر عن ذهنية انفصالية تمهد لتقسيم الوطن.
تشرين أول: تابع جهودًا مكثفة مع الزعماء العرب في محاولة لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية، كان نتيجتها انعقاد مؤتمر الرياض 16 تشرين الأول وقمة القاهرة 25 تشرين الأول ودخول قوات الردع العربية إلى لبنان.
1978
13 شباط: قام بجولة على السنغال وشاطئ العاج لتفقد الجالية اللبنانية ولافتتاح عدد من المشاريع الدينية والاجتماعية.
18 آذار: وصل إلى لبنان بعد أن قطع جولته بسبب الاجتياح الإسرائيلي للبنان ليل 14-15.
23 آب: نشر مقالًا في صحيفة "لوموند" الفرنسية تحت عنوان "نداء الأنبياء" حول تعاظم الانتفاضة الشعبية في إيران.
25 آب: جَالَ على عدد من الرؤساء والملوك العرب إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان حيث وصل وأخويه فضيلة الشيخ محمد يعقوب والأستاذ الصحافي السيد عباس بدر الدين إلى طرابلس-ليبيا في 25 آب تلبية لدعوة رسمية من سلطاتها العليا حيث حُجِزوا وأُخْفُوا قسرًا من بعد ظهر 31 آب وحتى يومنا هذا. ادَّعت ليبيا أن ضيوفها تركوا الأراضي الليبية متجهين إلى إيطاليا. كذَّب كِلا القضاءين الإيطالي واللبناني هذا الادعاء بعد تحقيقات مطولة ونفيا دخول أي من الثلاثة موانئ إيطاليا البحرية والبرية والجوية. في 17 شباط 2011 انطلقت الثورة الليبية، وأطاحت بنظام معمر القذافي في 20تشرين الأول 2011. أقر مجلس الوزراء اللبناني في 23 آب 2011 تشكيل لجنة رسمية لمتابعة قضية الإمام وأخويه. وعليه، زار الوفد اللبناني الرسمي برئاسة وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عدنان منصور ليبيا في 11 كانون الثاني 2012. بعد تحقيقات ومتابعات شملت أركان نظام القذافي، وبعد فترة من التسويف والمماطلة الليبية، وُقِّعت مذكرة تفاهم بين لبنان وليبيا بتاريخ 11 آذار 2014. ونصَّت المذكرة صراحة على وقوع جريمة الخطف في ليبيا من قبل نظام القذافي، وأكدت على حق الجانب اللبناني في متابعة التحقيقات والحصول على المعلومات. وعلى الرغم من الوعد الليبي بإعطاء القضية أولوية في العهد الجديد، إلا أن السلطات الليبية المتعاقبة لم تُظهر أي تجاوب حقيقي، ما أدى إلى قناعة الجانب اللبناني باستمرار هذه السلطات الحالية في ارتكاب جريمة الخطف والتستر عليها، لا بل واستمرارها في ارتكاب جريمة خطف وحجز حرية الإمام وأخويه ومشاركة في التستر على الجريمة والمجرمين. إن قضية التغييب هي جريمة مستمرة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، تتمادى بها السلطات الليبية المتعاقبة برفضها التعاون وعدم الالتزام، فإن هدفنا الأول والأخير، هو تحرير الإمام والشيخ والسيد وتأمين عودتهم من معتقلات نظام القذافي سالمين إلى وطنهم وأهلهم ومحبيهم. هذه القضية هي حق إنساني أصيل يجب أن يُسمع صوته عاليًا؛ فاستمرار السكوت والتسويف عنها هو مشاركة في الظلم وتأييد لجريمة مستمرة، لن تنتهي إلا بتحرير المظلومين وبعقاب المجرمين... حينها تُرسى العدالة!