السيدة مليحة الصدر: لبنان الرسالة وقضية الإمام الصدر، قضيتان يجب أن يُعادوا إلى موقعهم الأخلاقي والإنساني والعمل لعودة هذا الرجل اللي هو ضمانة للبنان ولكل المظلومين.

الرئيسية صوتيات التفاصيل
calendar icon 01 كانون الأول 2025 المؤلف: مليحة الصدر

ضمن التغطية الخاصة بزيارة البابا لاون الرابع عشر الى لبنان، أجرت إذاعة صوت لبنان لقاء مباشر مع السيدة مليحة الصدر، هذا نصه ويليه التسجيل الصوتي الكامل:
المذيعة: رح انتقل إلى كريمة السيد موسى الصدر السيدة مليحة الصدر أهلا وسهلا فيك عبر إذاعة صوت لبنان وشاشة فيدي ال 24
السيدة مليحة: صباح الخير، تحية طيبة إلك مدام نوال، وتحية لكل أسرة صوت لبنان وكل المستمعين، ويا رب هالشتي اللي إذا مبارح هيكي وروى هالأرض العطشانة تكون بركة وخير للبلد إن شاء الله.
المذيعة: قديش نحن بحاجة اليوم عن جد للإمام موسى الصدر المواقف واللي حكي فيها عن أهمية لبنان كرسالة وحوار الأديان، وكان من أبرز الشخصيات اللي شافت بلبنان نموذج فريد للعيش المشترك وملتقى الحضارات، لو كان بعده على قيد الحياة، ما كانت تغيرت أمور اليوم؟
السيدة مليحة: يا رب إن شاء الله، إذا تسمحي لي أول شيء، أول شيء، رحب بقداسة البابا هذا حدث بهذه الظروف، هذا البلد الذي ييعرف دائماً كيف يحمل الأمل، رغم كل الظروف، هذه الزيارة، أكيد ما يمكننا أن نقول عنا بس رسمية، هي روحية وإنسانية ونحتاجها جميعاً.
وأحلى ترحيب كان مبارح من قبل فخامة الرئيس جوزيف عون لما قلوا أرحب بكم في وطن السلام لبنان الذي وما زال أرضاً تجمع بين الإيمان وحرية الاختلاف والوحدة والألم والرجاء وكمان هذا لبنان المعروف الذي لا يوجد فيه السيد المسيح عليه السلام كمان الكتاب الذي قدمه إليه مبارح دولة الرئيس (الأستاذ نبيه بري) على خطى يسوع المسيح في لبنان للمؤلف الإيطالي رون كاليا.
وكمان الترحيب من قبل الناس يعني تحت زخات المطر مبارح الناس من أطفال لنساء لشيوخ لشباب للكشاف. هالناس اللي عاشت العدوان وبعدها عم بتعيشها بس كلها مبتسمة فرحة بتصلي انه هالزيارة ما تكون بروتوكولية وتكون مؤثرة بموقعه وقدرته المعنوية ليعود لبنان للطمأنينة اللي انحرم منها بهالفترة كتير من العدوان، كل لحظة وكل تكة بسماؤه وبأرضه وبحره، أول شيء لا يمكنني إلا رحب بهذا الحدث الحلو الكبير الذي حدث عنه. طبيعي حتى جاوب عسؤالك، عندما نتحدث عن زيارة قداسة البابا لا يمكننا إلا نذكر الإمام موسى الصدر الرجل الذي علمنا أن الإنسان هو قيمة، قيمة القيام والعدالة والسلام لا تتجزأ وكرامة الإنسان مقدسة.
ما بعرف إذا بتحبي هيك شوي أروي لك قصص مع الإمام ومع موضوع قداسة البابا.
المذيعة: تفضلي ست مليحة .
السيدة مليحة: عزيزتي بال 1963 كان الإمام بعده بيقولوله السيد موسى يعني بصور كان في قداس عن روح البابا يوحنا 23 وراح لحتى يقوم بواجب العزاء، وطلب إنه إذا بتسمحولي أحكي وفاجأ الحضور بأنه طلع من جيبته أوراق، وشرح وثيقة السلام على الأرض اللي كان من فترة كان مقدمها قداسة البابا اللي بتحكي عن الإنسان وعن الكون وعن الحقوق والمسؤوليات والعدل، وطبعاً هذا فاجأ الحضور، كيف هالقد مطلع على هذه الرسالة والوثيقة، وهذا اللي أدى أنه في 1963 يمكن أن أتصور فيني أجزم أنه الرجل الوحيد الغير مسيحي الذي دُعي حتى يحضر تتويج قداسة البابا في الفاتيكان في 1963.
وطبعاً كمان أكيد فينا نروح صوب حضوره لعظة الصيام بكنيسة الآباء الكبوشيين بالـ 1975 اللي حتى كمان معروف كلمته إنه الأديان إجت لخدمة الإنسان وهي الأديان منبعها واحد اللي هو الله سبحانه وتعالى وهدفها هو هالإنسان المعذب لحتى تنظم شؤونه. بقى ما فينا إلا بهيك مناسبة نذكره ونذكر بكلامه واللي هو هالإمام اللي اتسع للجميع بدون استثناء وللقيم اللي بيلتقى فيها كل المؤمنين مهما اختلفت طوائفهم بلبنان.
المذيعة: نعم، دعا الإمام موسى الصدر إلى اعتماد الوسائل السلمية بحل النزاعات الفردية والوطنية يعني عكس الأساليب المعتمدة اليوم اللي عم نشوفها؟
السيدة مليحة: الإمام كل شي كان ضد الظلم إذا كان واجبه طبعا هو بيقول أنا كرجل دين أنا واجبي أنه نبه الجميع للظلم اللي عم بيصير، المحرومين لازم ياخذوا حقوقهم، الفساد ما لازم يكون موجود، الأرض اللي عم بيصير في عليها اعتداء طبيعي أنه يصير في عليها حماية وحفظ ما لازم نترك بلدنا عرضة للانتهاك والظلم والاعتداءات اليومية. الإمام كان رجل سلام مثل ما تفضلتي. لكن هذا الإنسان يجب أن يكون عايش بسلام حتى يقدر أن يكفي مسيرته والواجب والإنساني. هذا الإنسان الذي هو خليفة الله على الأرض. يجب أن يكون عايش ببيئة مرتاحة بلد عم يحميه حتى يمكن أن يكفي عمله. ولذلك طبعا معروف بأنه وسيلته كانت الحوار التقارب شرح وجهات النظر، الإصغاء لحتى ما حدا يكون حاسس حاله بلبنان مغبون بأي طريقة كان.
المذيعة: التنوع هو مصدر يعني غنى وقوة للبنان مش سبب للانقسام أو الصراع، اليوم عم نشوف العكس هلا أنه تغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة اليوم سيدة مليحة؟
السيدة مليحة: يعني الإمام كان عطول يقول لازم نترفع لازم نطلع لنوصل للأهداف الأساسية. لبنان مكانته عالية جدا، معروف لبنان الرسالة اللي قال عنه قداسة البابا كمان، لازم بطريقة ما نتفاهم نقدر نوصل وجهات النظر، وحتى نحن بزيارتنا بال 2019 لقداسة البابا فرنسيس اللي قعدنا تقريباً خمسة وأربعين دقيقة معه بشكل خاص لحالنا كعائلة الإمام الصدر مطلبنا كان لبنان النظر إلى لبنان، لبنان الرسالة وأكيد قضية الإمام الصدر، هالقضيتان اللي هن لازم ينعادوا إلى موقعهم الأخلاقي والإنساني والعمل لعودة هذا الرجل اللي هو ضمانة للبنان ولكل المظلومين.
المذيعة: أين أصبحت قضية الإمام مصدر؟
السيدة مليحة: قضية الإمام موسى الصدر عزيزتي نحن بعدنا لازلنا بانتظاره نظراً لكثير من المعلومات التي بتضل توصلنا ونحن لازم بمكان ما نتابع هذا الموضوع وهذا كان مطلبنا كمان في 2019 لما رحنا عن قداسة البابا. لازم هالقضية الحق تتابع لازم نزيح المواضيع اللي هي منا عم تكون لمصلحة لبنان وبمكان ما الإتفاقية أو مذكرة التفاهم اللي موجودة عنا اللي اتوقعت بين الدولة اللبنانية والدولة الليبية بال 2014 تتابع لحتى نوصل إلى مكان وجود الإمام وأخويه سماحة الشيخ محمد يعقوب والأستاذ عباس بدرالدين لحتى يرجعوا لوطنهم ونقدر نكفي إن شاء الله المسير مع بعض.
المذيعة: سؤال أخير إلى أي حد نفتقد اليوم رجال السلام أمثال الإمام موسى الصدر؟
السيدة مليحة: والله عزيزتي في أحلى جوابه بكلام الإمام الصدر إذا بتسمحي لي أقرأ مقطع صغير من كلامه.
المذيعة: تفضلي.
السيدة مليحة: بال 1976 بنداء وجهه الإمام الصدر نُشر بجريدة النهار قال فيه: إلى العقل اللبناني إلى كل قلب يحب لبنان أو الإنسان أو هما معاً، إليكم جميعا أين أنتم يا سفراء الله في الوطن من أحداث لبنان الدامية، ومن اللهيب الذي يحرق الحرس والنسل ويكاد يصيب المنطقة بكاملها، على من تركتم الوطن العزيز الذي لا نملك غيره، هذا الوطن الفريد من نوعه هذه الأرض التي تعكس السماء، هذه الجغرافيا التي تمثل التاريخ، هذه التربة الشفافة المبدعة كالروح بل الروح نفسها، هذه البقعة التي امتدت إلى العالم كله فتبلور العالم فيها، هذا الإنسان الذي أراده خالقه كبيرا فأرادوه صغيرا، وأراده مقداما مؤاتيا فأرادوه حذارا متجنبا آلام قومه ومصائب بني نوعه وأراده قائدا طليعيا مضحيا فأرادوه راكدا متجاهلا أنانيا، على من تركتم الوطن هذا والمواطن؟ فكر ادرس تعمق اقترح اطلب ألِح توصل استنجد انتقد شدد طالب ثانيا وثالثا ورابعا، انشر في اواسط المواطنين اقتراحك في اواسط الطلاب الذين غابوا ايضا بدورهم عن الساحة، اشهد واشهد العالم والتاريخ وقف مع الوطن في محنته، الحلول العادلة المحقة بحاجة الى الاخراج الصحيح وإلى توحيد المواقف. المطلوب أيها العقل أن نبني وطنا جديدا لا يبقى فيه محروم وأن نجدد الكفايات الضائعة والعبقريات المهملة لرفع شأن وطن العمالقة وطنا يستثمر كل ثرواته المائية المهدورة ومناجمه المكنزة، أرضه وبحره وجوه تماما كما يعمل أحد المهاجرين في أرجاء العالم. المطلوب أيضا أيها العقل المحب أن تضع خطة عمل لتنفيذ الحلول حتى يكون لبنان هو المنتصر، لا المسلمين ولا المسيحيون لا الأفراد ولا الأحزاب لا اليمين ولا اليسار بل الشعب وحده وحده، فإلى العمل إلى الساحة أيها العقل أيها الضمير أيها الإنسان" والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين".
المذيعة: شكرا إلك سيدة مليحة الصدر كريمة السيد موسى الصدر أهلا وسهلا فيك دايما عبر صوت لبنان وشاشة فيدي ال 24
السيدة مليحة: أنا بتشكرك كمان كثير الشكر و يا رب تكون خير ونسمع أخبار حلوة يا رب.

source
عدد مرات التشغيل:165