بسم الله الرحمن الرحيم
ننتقل إخواني إلى الدرس الثقافي. طبعًا، الدرس الثقافي في الأسبوع الماضي تعدل قليلًا. طبعًا، تقرأون في العدد، هذا العدد، يعني في الدرس الثقافي العنوان: بين الله والإنسان والكون والإسلام، صلة ثابتة أبدية؛
معرفة التاريخ والحضارة تتطلب استيعاب الإسلام كظاهرة فريدة في تاريخ الكون؛
أحكام الدين هي حقائق، وليست قرارات وقوانين وضعية؛
الإسلام هو صناعة الإنسان وفهم دوره ووجوده فهمًا شموليًّا ينسجم مع قوانين الكون.
أتمنى أن تقرأوا هذه الأبحاث بدقة، لأنها مدخل لفهم الإسلام بالشكل الذي نحن نطرحه.
نحن في الأسبوع الماضي قلنا إنه بما أن التراث من أهم بنود ميثاقنا يجب أن ندرس التراث. وأهم نقاط التراث أصلًا وتأثيرًا، الإسلام؛ لأن الإسلام مكون حضارتنا وديننا، وتجربتنا الأولى الناجحة؛ ولذلك لا بد من دراسة الإسلام دراسة تفصيلية. وذكرنا معنى الإسلام أن الإسلام هو تسليم لله وتفويض الأمر إليه بالجسم وبالعقل وبالقلب. والإسلام هو دين الله الذي جاء به جميع الأنبياء، والإسلام دين إبراهيم وإسماعيل وموسى وعيسى ومحمد. بالإضافة إلى أن الإسلام بدأ بكلمة: ﴿إقرأ﴾ [العلق، 1]. وانطلقنا من هذه النقطة إلى أن نقول إن الثقافة بداية الإسلام، والثقافة رأي الإسلام في مفاهيم عديدة ومتعددة. طبعًا، نحن نعرف أن الإيديولوجية تشمل الثقافة الأساسية لأي حركة، والإيمان عقيدة تنبع عن الدليل وترتكز في الأعماق: شعور، معايشة، وبالتالي المطلوب منا أن نؤمن بماذا؟
القرآن عندما يصف الإسلام يقول: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله﴾ [البقرة، 285] واليوم الآخر. نحن تحدثنا عن الإيمان بالله، وذكرنا في الأبحاث السابقة عن الإيمان بالمعنى العقلي، يعني قناعة الإنسان بأن الله موجود. وأساسًا، وجود الله ليس بحاجة إلى كثير من الأدلة: ﴿أفي الله شك فاطر السماوات والأرض﴾ [إبراهيم، 10]. واضح! الأثر يدل على المؤثر، في إشارة في هذا الدرس.
ثم الإيمان العقلي يعني القناعة بالوجود. الإسلام القلبي يعني المعايشة. شعورنا بأننا مع الله، حبنا لله، هذا أمر أساسي. بحسب تصوري، الإيمان بالملائكة، الملائكة معناها... معنى الملائكة قيمومة الله للكون. أرجو الانتباه لهذه النقطة، لأن المسألة مهمة وعميقة وجديدة. ملائكة، كما نعلم جمع ملاك. صحيح؟ صحيح أو غير صحيح؟ ما هو الملاك أو الملائكة؟
في الواقع القرآن يؤكد على معنى الملائكة، لأن عشرات المواضيع في القرآن الكريم تسمي اسم الملائكة: ﴿وجاء ربك والملك صفًا صفًا﴾ [الفجر، 22]، أو: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر﴾ [القدر، 1-4]. تنزل الروح والملائكة، يعني استعمال الملائكة كثير في القرآن. والخطير في الأمر، أن القرآن يقول الإيمان بالملائكة جزء من الإيمان الأساسي: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله﴾ [البقرة، 285] واليوم الآخر. إذًا، الإيمان بالملائكة جزء من العقيدة.
ما هي الملائكة؟ في الواقع، أن أقصى ما وصلتُ إليه أنا، أقوله كرأي، طبعًا للإخوان أن يطالعوا ويدرسوا ليس المطلوب معرفة حقيقة الملائكة، لأن الله نفسه هل نعرف حقيقته نحن؟ لا نعرف حقيقته. حسب تعبير الفلاسفة، اكتناه الذات مستحيل؛ يعني إذا أردنا أن ندرك كنه ربنا وحقيقة ربنا لا يمكننا أن ندرك لأننا مخلوقه، ولأننا لسنا في عقلنا وفي وجودنا بمستوى الاستيعاب لما هو أكبر منا. ولذلك، معرفة الله هي معرفة آثار الله، وليست معرفة ذات الله؛ معرفة صفاته، معرفة أفعاله، معرفة آثاره، هذا هو المقصود.
(بلا قياس وتشبيه)، اليوم في العالم يناقشون في معنى الكهرباء. ما هي الكهرباء؟ هل الكهرباء ذرات متراكمة، أو موجات، تموجات متقطعة؟ ولكن عرفنا الكهرباء أم لم نعرف، الذي نعرفه أن للكهرباء آثار. أولًا، الكهرباء تعطي حرارة، تعطي نورًا، تحرك، تخلق طيفًا وجاذبية وأمثال ذلك... آثار الكهرباء التي نقرأها في الكتب: نعرف أقسام الكهرباء، السالب والموجب؛ نعرف ونستعمل نتائج الكهرباء؛ كما تشاهدون، نسجِّل بالكهرباء، نرى بالكهرباء، نسافر بالكهرباء، نستبرِد بالكهرباء، نتدفأ بالكهرباء وهكذا... فإذًا، عدم معرفة حقيقة الله، لا يخلق مانعًا من معرفة آثاره وصفاته وأعماله. الملائكة أيضًا لا نعرف حقيقتها. ما هي الملائكة؟ أنا حتى الآن لا أعرف حقيقة الملائكة، ولكن أعرف فعل الملائكة. ما هو فعل الملائكة؟
هناك آية قرآنية تقول: و﴿المدبرات أمرًا﴾ [النازعات، 5] والمدبراتُ أمرًا، والمدبراتِ أمرًا، قَسَم! أليس كذلك؟ والمدبرات، يعني الملائكة التي تدبر الأمور، هذه نقطة. النقطة الثانية، هناك آيات: ﴿وجاء ربك والملك﴾ ]الفجر، 22]، ربنا يُقارَن في بعض الأعمال، مثل المعاد: ﴿وجيء يومئذ بجهنم﴾ [الفجر، 23] يقارَن بالملائكة.
في موضوع آخر، الحديث ورد حول قطرات المطر، إن كل قطرةٍ من قطرات المطر معها ملاكان. النظرية أن نقول إن الملائكة هي مدبرات للقوى الكونية، ولا نقول نفس القوى الكونية، لأن في رأي مثل طنطاوي جوهري(1) صاحب تفسير «الجواهر» وغيرهم؛ يحاولوا أن يقولوا إن الملائكة هي قوى الخير، ويقولون إن الشيطان هو قوى الشر. نحن لا نقول مثلهم. ولكن نقول: الملائكة هي الموجودات التي لا نعرف حقيقتها، والتي هي توجه القوى الكونية كلها. يعني القوى الكونية تتوجه بواسطة الملائكة؛ وبعبارة أخرى الملائكة عبارة عن جهاز تنفيذي لربنا. ربما نحن نقول إن ربنا ليس بحاجة إلى الجهاز التنفيذي، إذ يقول لكل شيءٍ: ﴿كن فيكون﴾ [البقرة، 117]. لماذا استعمل الملائكة؟ وكيف استعمل؟ لست أدري.
لكن أعرف أن الموجودات التي توجه، ممكن أن يكون تعبيرًا رمزيًّا، أو يكون تعبيرًا حقيقيًّا، ولكن ملائكة الله تجسيد لإرادة الله ولفعل الله.
عندما نشاهد مثلًا، أن الريح، الريح من القوى الكونية طبعًا، ونحن نعرف أن الريح ناتجة عن تفاوت درجة الحرارة في منطقتين متجاورتين، أليس هذا في الكتب؟ أنتم تعرفون أنه عندما تصير منطقة حارة، والمنطقة المجاورة تكون باردة، في المنطقة الحارة، الضغط يخف، الهواء يطلع، يحصل هنا ضغط أدنى يعني يصير رقة، قلة تراكم في هذه المنطقة؛ المنطقة الباردة فيها ضغط أكثر، فيها تضخم في المواد، فمن المنطقة الرقيقة إلى المنطقة الثقيلة، من المنطقة الثقيلة إلى المنطقة الرقيقة يتحرك الهواء. هذا القانون معروف، الانتقال من منطقة غليظة إلى منطقة رقيقة، الهواء يتحرك. طبعًا له أسباب طبيعية، لكن من الذي يدير هذه الأسباب الطبيعية؟ في المنطق القرآني: الملائكة.
آية من القرآن: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ [فصلت، 30-31]. ملائكة الله، تنزل إلى الذين يقولون: ﴿ربنا الله ثم استقاموا﴾ [فصلت، 30]، ربنا الله يعني نحن ربَّانا، تربيتنا، خطنا الله؛ يعني العدل، يعني العلم، يعني الخط السليم، الخط نحو الكمال. الذي يمشي في الخط الصحيح، ملائكة الله تقول له: ﴿نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ [فصلت، 31]، لأن السير باتجاه الإيجاب والبناء، ملائكة الله تساعد في هذه الأمور وهذه الأشياء.
عندما نقول: كل قطرة من قطرات المطر معها ملاكان، لأن القطرة عندما تنزل... لماذا تنزل القطرة؟ نحن نعرف أن البخار في الجو يبلغ درجة الإشباع، لا يمكن للهواء أن يمتص المياه، فتحل الرطوبة، فتنزل القطرة. عندما تنزل القطرة تساعدها قوتين: القوة الأولى، قوة الضغط من كل جهة، ضغط الهواء من كل جهة، الضغط الذي يجعل القطرة بشكل الكرة. لماذا الضغط بشكل الكرة؟ لأنه من كل جهة الضغط متساوٍ. لو لم يكن هذا الضغط، ما الذي سيحدث؟ كان ينتشر الهواء، كان يذوب في الجو، ما كان لينزل. تكونت القطرة، جاذبية الأرض تسحبها إلى الأرض. لولا وجود جاذبية الأرض، ما كانت تصل إلى الأرض. إذًا، قوتان طبيعيتان، ضغط الجو من كل جانب وجاذبية الأرض ترافقان كل قطرة. يعني كل قطرة ستنزل، قوتان من قوى الكون تشتغلان حتى توصلانها للأرض، وترتوي الأرض منها. قوتان، حضور القوتين: الجاذبية والضغط، حضور الملاك، كأنه حضور الملاك، هذا المصطلح الديني.
ومن مجموع الأبحاث أريد أن أصل إلى هذه النقطة، أن الملائكة تعبير ديني عن فاعلية الله، وقيومية الله في الأرض. يعني ربنا ليس كالمعلم والبناء يعمر البناية أو يربي الطالب أو يصنع المصنع، ثم يترك ويذهب، حتى لو مات معلم البناء، البناء باقٍ. ربنا ليس هكذا؛ ربنا، إذا انصرف لحظة عن الكون، ليس أمامنا كون أبدًا. هذا الذي يسموه القيومية، يعني الفاعلية المستمرة، وهذه الفاعلية بواسطة الملائكة، أو التعبير عنه الملائكة، أو الجهاز له الملائكة.
إذًا، الإيمان بالملائكة، يعني بالإضافة إلى أن الله هو خالق الكون، بأن بقاء هذا الكون، والتفاعلات في هذا الكون، وكل صغيرةٍ أو كبيرةٍ تجري في هذا الكون، وكل موتٍ أو حياةٍ يجري على سطح الكون من الله بواسطة الملائكة. الموت بواسطة ملك الموت، الحياة بواسطة ملك الحياة: عزرائيل وإسرافيل. وهكذا التعبير الديني عن الحضور الإلهي في الأفعال، هو الملائكة.
إذًا، الإيمان بالملائكة، يعني غير كافٍ أن نقول الله موجود، ثم نقول: ﴿يد الله مغلولة﴾ [المائدة، 64]. يعني ربنا خلق وترك، وترك الدنيا لنا كما يقول اليهود. لا! ربنا خلق، وهو مستمر في العطاء وفي الخلق وفي الفاعلية؛ وذكرت بعض الأمثلة واردة في هذا: الصور التلفزيونية، نشاهد على الشاشة الشيء الكثير، صور وأشكال وألوان وقضايا وأفكار، تكبس على الزر لا شيء، انتهى... الكهرباء تنقطع لا شيء. أين راحت كل هذه الأمور؟
الوجود قبضته، يعني ربنا بالإشارة لا يبقى شيئًا، بالإشارة باقٍ كل شيء. هذه القدرة الإلهية الفاعلة في الوجود، أو مثل الصور التي يتصورها الإنسان، مع الانصراف تنتهي الصور.
الإيمان بالملائكة، يعني الإيمان بالقيومية يعني استمرار وجود الله في الكون. نحن نؤمن بذلك، كما ذكرت الكهرباء Alternative يعني تنقطع وتتصل، ومع كل لحظة أقل من عُشْر الثانية، الوقت الذي تأتي الكهرباء، تحتاج إلى دفق جديد، دفق جديد حتى يوجد. حتى ذكرت أن نظرية كنط، نظرية أن الكون كله هكذا، يعني جميع هذا الكون، أنا، أنتم، وكل الناس، لحظات بلحظات في دفق جديد. موت وحياة، موت وحياة، موت وحياة. ولذلك: ﴿الذي خلق الموت والحياة﴾ [الملك، 2]... يقال إن الموت والحياة مُقْتَرِنين، حياة هذه الدنيا، حياة الواسطة ليست حياة واجب الوجود، ولا حياة الأبدية. بين اللانهاية الوجود، واللانهاية العدم كله حياة مقترنة بالوجود، مقترنة بالعدم. كل عدم ووجود مختلطان. درجات من الحياة، درجات من الوجود، هذا الوجود الممزوج بالعدم، هو الوجود الممكن وهو وجود الخلق كله.
إذًا، ربنا يجب... إذا أردنا أن نبقى وإذا الكون يجب أن يبقى، يجب أن يكون في حالة الحضور الدائم. ولذلك نقول: ﴿لا تأخذه سنةٌ ولا نوم﴾ [البقرة، 255]، لأنه النوم لربنا يُنهي كل شيء، السِّنة لربنا تُنهي كل شيء. فاعلية الكون من بقاء الله، والتعبير عنه: الملائكة.
فإذًا، الإيمان بالله خلقًا، والإيمان بالملائكة استمرارًا وقيوميةً وفاعلية بالشكل الذي تصورنا. ولا شك أن الإيمان بالله، والله يعني العادل الحكيم العالم الرحيم الرحمن؛ صورة الخالق تنعكس على الخلق، يعني هذا الخلق كله مبني على أساس العلم والعدل والرحمة والرحمانية والعزة والعدالة: ﴿وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين * ما خلقناهما إلا بالحق﴾ [الدخان، 38-39]، وهكذا...
إذًا، الإيمان بالله وملائكته، الله وصفاته، ملائكته قيومية الله في الوجود، وحدة الله كما نحن نؤمن به؛ معناه أن العالم كله من عنصرٍ واحد، ومن نبعٍ واحد. لا يوجد إلهين، لا يوجد دولتين، لا يوجد جنسين من البشر؛ الأبيض والأسود، والطويل والقصير، والماضي والحاضر والمستقبل، والغني والفقير، والطويل والأبيض كل شيء من عنصرٍ واحد، ما في فرق بالوجود، كل هذا الوجود نبعه واحد. الوجود المتدفق من الذات الإلهية وراء كل الوجود. إذًا، هذه الصورة من التوحيد تقلع جذور الامتيازات من بين البشر، عند ذلك لست أنا من نسيج آخر غيرك؛ لا تقدر أن تفكر أنه أنت تختلف عن الآخرين، أنت فوق الآخرين، أنت تحت الآخرين لأنك من عائلة متواضعة، أو كريمة، أو أصيلة، أو سيد، أو غير سيد. لا، لا!... بشر من نبعٍ واحد كلهم. وهذا ما يخلق نوع من القناعة الفكرية عند الإنسان بمساواة البشر، بعدم الاستكبار على الآخرين، بالتفاهم مع الآخرين، بعدم الشعور بالحاجز، بالإدراك بما يجري عندي، يجري عندك. عندك ضمير مثلما عندي ضمير، نقدر أن نفهم بعض، لا حواجز قاطعة بيننا وبينكم. كل هذه الأمور من نتائج وحدة الله. ليس من آلهة متعددة في الشمس وفي القمر وفي الجبل وفي البحر وفي الأشجار حتى تحول دون نشاطاتنا. لا شيء من هذا النوع، كله واحد وساحة واحدة. ليست الأرض فقط؛ الماضي والحاضر والمستقبل. وليست الأرض فقط، لا نصعد للنجوم للسماء، لا ننزل في تخوم الأرض: ﴿خلق لكم ما في الأرض جميعًا﴾ [البقرة، 29]، ﴿وسخَّر لكم الليل والنهار﴾ [النحل، 12]، ﴿والنجوم مسخَّرات بأمره﴾ [النحل، 12]. ساحة الإنسان، كل هذا الوجود، وبإمكان الإنسان أن يعمل على كل هذه الساحة الممتدة من الأزل إلى الأبد، ومن الأرض إلى السماء.
إذًا، التوحيد يخلق عند الإنسان شعورًا خاصًّا، تربية خاصة، تفكيرًا خاصًّا. والإيمان بالملائكة أيضًا، يجعل عند الإنسان شعورًا خاصًّا، بالاستمرار الوجودي مع الله دائمًا، أنه نحن دائمًا دفقة من دفقات الوجود الإلهي. وهذه المعايشة وهذه الرؤية من نتائج الإيمان بالله وملائكته، كما قلت، هذه نقطة. النقطة الأولى، في الإيمان الإسلامي، الإيمان بالله وملائكته. والنقطة الثانية، الإيمان بكتبه ورسله. والنقطة الثالثة، الإيمان باليوم الآخر.
هذا ما سنتحدث فيه إن شاء الله في جلستين أخريين حول الإيمان الإسلامي، وعندنا درس حول الثقافة الإسلامية، الرؤية الإسلامية للأمور.
أتمنى أن تقرأوا «أمل ورسالة» بالنسبة لمفهوم الثقافة، ثم نتحدث حول الرؤية الإسلامية عن الله، عن الإنسان، عن الحياة، عن الموت، عن العمل، عن المجتمع، عن الخير، عن الشر، وهكذا رأي الإسلام بالنسبة لهذه الأمور نتحدث فيه، ثم نتحدث عن الأركان التي تشكل فصول تفصيلية لكتاب الإسلام. أتصور خلال ثلاث أو أربع محاضرات بإمكاننا أن نأخد فكرة إجمالية عن الإسلام. ذلك الإسلام الذي يجب أن نعرفه من جديد؛ ذلك الإسلام الذي تحول في نفوس الكثيرين إلى طقوس، إلى حلال وحرام، إلى دكانة، إلى عنصر. نعرف الإسلام بالشكل الصحيح حتى نتمكن من التأثر بالإسلام والاستعانة به في حركتنا.
غفر الله لنا ولكم.
طولوا بالكم شباب اقتراح يكون الدرس بعد صلاة الجمعة كويس! الشباب ما بيقدروا يوصلوا أنا أصلي ساعة اتنعش، طبعًا اتنعش إلا... الظهر نصلي صلاة الظهر والعصر، ساعة واحدة أو اتنعش ونص الأساتذة يقدروا يجوا لبيروت الساعة اتنعش ونص يكونوا ببيروت؟ فإذًا، الساعة اتنعش ونص وبعد صلاة الجمعة من الأسبوع القادم بإذن الله دروسنا، الساعة تنتين تنتين ونص نخلص الشباب يرجعوا، هذا اقتراح كتير جيد ويريحني.
غفر الله لنا ولكم.
(نقدر نصلي إذا بدكم جماعة إذا بتحبوا).
_________________________
1- طنطاوي جوهري (1870-1940)، من علماء الأزهر، صاحب منهج تفسيري...
* محاضرة للإمام الصدر، تسجيل صوتي من محفوظات مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات.