
بمناسبة الذكرى السنوية السادسة والأربعين لجريمة تغييب الإمام موسى الصدر وأخويه الشيخ الدكتور محمد يعقوب والأستاذ الإعلامي السيد عباس بدر الدين وجه دولة رئيس مجلس النواب رئيس حركة أمل الأستاذ نبيه بري كلمة متلفزة إلى اللبنانيين، عرض فيها إضافة الى مواقفه من القضايا الوطنية الهامة، رفع سقف الصوت في موقفه من القضية الأساس قضية الإمام وأخويه عاليًا:
هي المرة الثالثة منذ 46 عامًا نحيي فيها ذكرى جريمة إخفاء إمام الوطن والمقاومة وأخويه بعيدًا عن بحر الناس الأوفياء لهذه القامة الشامخة الحاضرة أبدًا ودائمًا.
كما الشمس سطوعًا
وكما القمر نورًا متوهجًا في عتمة الليالي الحالكات.
... وعليه وانطلاقًا من هذا المشهد ومن على منبر الإمام الصدر (أعاده الله وأخويه سالمين)والذي للحقيقة ومنذ لحظة جريمة إخفائه الغادرة لم أجده قوي الحضور، كما حضوره في هذه اللحظة المصيرية والدقيقة التي يمر بها وطننا وأمتنا وإنساننا، حضوراً بطيفه وصوته وصرخته ورؤياه، وكأني به يحاول من دون يأس وقبل فوات الأوان استنهاض الأمة من سباتها علها تنقذ تاريخها وتصون حاضرها وتؤسس لصناعة مستقبلها.
ليتهم أصغوا اليه حينما صرخ في برية العرب والعالم قائلًا: إن إنقاذ المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، والسعي لتحرير الإنسان فيها هو سعي لتحرير سمعة الله في الأرض، وإن تنازل المسيحي والمسلم عن القدس هو تنازل عن قيم المسيحية والإسلام.
ليتهم يعودون إليه ولو لمرة ليكتشفوا ويتلمسوا خيط الحق المطلق ببياضه، من الشر المطلق بسواده، والمتمثل بإسرائيل وعدوانيتها وخطرها.
فمن نقاء ونورانية هذه القضية الإنسانية التي مثَّلها ولا زال يمثلها الإمام الصدر موقفًا وفكرًا وسلوكًا ونهجًا سياسيًّا وجهاديًّا وثوابت وطنية، نحيي الذكرى السنوية السادسة والأربعين لجريمة تغييب الإمام السيد موسى الصدر وأخويه على أيدي الطاغية معمر القذافي، محاولاً باختصار التعبير قدر الإمكان تحديد موقف الحركة وكتلة التنمية والتحرير.
البداية باسم الإمام الصدر ومن على منبره نوجه التحية، للذين يحترفون بحق فن الارتقاء والسمو والرفعة في زمن السقوط والانحدار نحو السحيق من الأودية، عنيت بهم الشهداء كل الشهداء المقاومين والمدنيين، لا سيما الكوكبة المباركة من شهداء حركة أمل وكشافة الرسالة الإسلامية، الذين ما بدلوا تبديلاً دفاعاً عن لبنان وعن جنوبه وكرامة إنسانه...
بالعودة إلى الإمام الصدر... معه وبهدي تعاليمه نشمخ باتجاه الشمس في زمن الانحناء، له حيث هو في غياهب السجن ولرفيقيه الأخوين فضيلة الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، عهد الوفاء والالتزام أن لا مساومة ولا مقايضة ولا تسوية إلا بعودتهم وكشف كل ما يكتنف هذه الجريمة المتمادية منذ 46 عاما من غموض، فكلما طال أمدها تترسخ لدينا القناعة بأن من نفذها ومن يتواطأ اليوم بعدم التعاون في حلها إنما هو شريك في ارتكاب هذه الجريمة التي لم يستفد منها سوى من كان يرى بالإمام الصدر ومشروعه النهضوي والإنساني خطراً عليه وعلى مشاريعه التقسيمية والطائفية والعنصرية وفي مقدم هذه المشاريع المشروع الإسرائيلي الذي يتمظهر الآن بأبشع وأقبح الصور في غزة والضفة ولبنان وللأسف كان لهذا المشروع ولا يزال أدوات تنطق بالشهادتين وتلهج بلغه الضاد .
... أيها اللبنانيون،
يا أبناء سماحة الإمام القائد السيد موسى الصدر،
معكم نجدد العهد والوعد،
قولًا وعملًا،
جهادًا واستشهادًا،
دفاعًا عن لبنان وعن جنوبه مهما غلت التضحيات، ومن أجل بقائه وطنًا نهائيًّا لجميع أبنائه، وطنًا يليق بأحلام الشهداء وتطلعات أبنائهم وآبائهم وكل اللبنانيين.
وطنًا قويًّا عزيزًا منتصرًا.
أنتم الأمل،
وأمل بنصره تعالى وعودة الإمام وأخويه،
عشتم وعاش لبنان.
