نعتصم في المسجد حتى الموت

الرئيسية صوتيات التفاصيل
calendar icon 27 حزيران 1975 الكاتب:موسى الصدر

إخواني،
أعتذر أولًا عن تأخير موعد الصلاة. فالصلاة تحدد مواقيت بقية الأعمال: ﴿إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا﴾ [النساء، 103].
ولكن ظروف طارئة ومفاجآت وضرورة الاحتفاظ بأن تكون هذه الخطوة مفاجأة، جعلتني لا أكتب البيان، وضرورة تقديم البيان، حتى يُعرف لأي سبب هذا الاعتصام، وأمثال ذلك، أخَّرتْ الصلاة إلى هذا الوقت، ونستغفر الله على هذا التأخير. وإن شاء الله سننظم أوقات الصلاة في أوائل أوقاتها، طالما نحن في ضيافة بيت الله.
إخواني،
تعرفون أن في السنة الماضية، كنا نتحرك ضمن حركة المحرومين. كنا نعمل مظاهرات، اجتماعات، دراسات، مطالب بدأت في العاملية في عاشوراء السنة السابقة. ليست هذه السنة، قبل ذلك، واستمرت حتى وصلت إلى مظاهرات بعلبك ومظاهرات صور، ثم التلويح بالمظاهرة في بيروت، وفي النهاية الاعتصام، أو على حد التعبير الإسلامي، الاعتكاف والصيام لأجل تحقيق المطالب.
ما علاقة الصيام والمسجد والاعتكاف بالمطالب؟
هذا واضح! لأن الإيمان، حسب فهمنا، لا ينفصل عن خدمة الناس. القرآن الكريم يقول: ﴿أرأيت الذي يكذب بالدين * فذلك الذي يدع اليتيم * ولا يحضُّ على طعام المسكين﴾ [الماعون، 1-3] الشخص الذي لا يهتم بشؤون الفقراء والمعذبين، هذا كافر، هذا مكذب بالدين. وأكثر من ذلك، وفي نفس السورة، سورة الماعون، القرآن الكريم يقول: ﴿فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون * والذين هم يراؤون * ويمنعون الماعون﴾ [الماعون، 4-7].
أولئك الذين يصلون، ولكن يراؤون: أو يهملون صلاتهم، أو يتجاهلون حاجات جيرانهم. ولو بالماعون، ولو بصحن ويل لهم، صلاتهم تدخلهم النار. نحن نفهم الدين بهذا الشكل. غير ممكن أن يكون الشخص بقلبه مؤمنًا بالله ولا يهتم بالناس، غير معقول، هذا غير وارد. الإيمان ذو بعدين: بعد إلى السماء، وبعد إلى الإنسان.
إذًا، كلُّ من يتجاهل شؤون المعذبين غير مؤمن، غير مسلم. ما آمن بالله واليوم الآخر من بات شبعانًا وجاره جائع. من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين، ليس بمسلم. هذه أحكام ثابتة.
نحن قلنا، إذا السلطة في لبنان، ما اهتمت بشؤون المعذبين، وما عالجت الحرمان في المناطق المحرومة نحن نعتصم في المسجد حتى الموت. لماذا؟ لأن المسجد مكان العبادة، والصلاة من دون الاهتمام بشؤون المعذبين غير مقبولة، فقلنا نلجأ إلى المسجد وننفذ حاجات المؤمنين.
في ذلك الوقت، وجدنا أنفسنا أمام مشكلة، هي المشكلة الطائفية. في لبنان حاولوا أن يقولوا إن حركة المحرومين، هي حركة طائفية. بطبيعة الحال، لماذا يقولون؟ حتى لا يعطوا الحق لأصحابه. في لبنان الطائفية تحول دون كل حق، وتمنع وصول الإنسان إلى كل حق. فعندما طالبنا بحقوق المحرومين، فورًا بوادر الطائفية بدأت تطمس حركتنا. ولاحظت أننا لا يمكننا أن ننجح في العمل الطائفي لأننا، باسم الطائفية، باسم الشيعة، باسم المسلمين، إذا قمنا نتحرك، فسنصطدم بفئات لبنانية أخرى.
نحن طاقاتنا، ما وُضِعت للحرب الطائفية. نحن إمكاناتنا، غير مهيأة للاصطدام مع اللبنانيين. وكنا على علم بأن هناك فئات لبنانية مسلحة تتهيأ للوقوف في وجه هذه الحركة، أو أنصارها من الحركات العادلة الحقة. فبدأنا في ذلك الوقت نعمل اتصالات، ولقاءات، ومحاورات حتى نُبْعِد عن حركتنا طابعها الطائفي. ونقول حركتنا، حركة المحرومين، كل المحرومين. نحن... أي محروم، في أي منطقة من لبنان، نتحرك لخدمته ولأجله.
خلال هذا الحوار كنا، وحصلت الأزمات التي تشاهدونها. هذه الأزمات التي تشاهدونها، وُجِدت وبدأت تنفجر. من الطبيعي أن هذه الأزمات التي تحدث، ما سببها؟ سببها الحرمان المستمر، تجاهل أوضاع المحرومين بشكل مستمر. اللامبالاة بحقوق المعذبين جعلت قطاعات واسعة من الشعب محرومة مهيأة للقبول، للضغط، للتفكير، للخروج على النظام ولعدم الالتزام به.
إذًا، وجود هذه المجموعة من المحرومين حول بيروت، وجود هذه المجموعة من المحرومين في مناطق الحدود، عدم الدفاع عن الجنوب، عدم الانتباه لأوضاع المعذبين: سبب وأرضية مناسبة لكل هذه المشاكل.
انفجرت الأزمات، وكان من الواضح، من الأول، أن هناك أصابع أجنبية تريد أن تفجر الوضع في لبنان. لماذا؟ لأن الواضح أن المنطقة بما... العالم العربي، لو تمكن خلال السنوات أن يجنِّد طاقاته، ويستفيد من كفاءاته، ويبني نفسه، في المستقبل المعادلات تتغير. إذًا، يجب أن ينفجر. وإسرائيل ترى من مصلحتها أن تفجر الوضع في لبنان. وأعتقد أن كل واحد منا يتذكر حديث مسؤول إسرائيلي، وحديث مسؤول عن الخارجية الأمريكية.
إذًا، الأزمة خطيرة. ما هو موقفنا؟ مع العلم، أن سبب الأزمة، وأرضية الأزمة، هو وجود المحرومين، مع ذلك عندما نحن نشاهد أن الوطن ككل في خطر، لبنان في خطر، القضية الفلسطينية في خطر، العالم العربي في خطر، يمكننا أن نرجع نفجر ونشحن ونقول نريد مطاليبنا؟ نريد الليطاني؟ نريد العاصي؟ غير معقول. إذًا، يجب أن نصون الوطن، ونحول دون الانفجار، حتى يبقى هذا الوطن الذي نريد خيراته ونريد العز ضمنه. طبعًا، المعركة كانت قاسية، ونحن بذلنا جميع ما في وسعنا لإنهاء الأزمة. زرنا الفئات المختلفة قدر المستطاع، أو اتصلنا بالفئات المختلفة ونصحناهم وبحثنا معهم، ووضعنا حلولًا وحلولًا وحلولًا، في كل المجالات. لكن لاحظت أن هناك سياسيين في لبنان لا يرحمون. كنت أسألهم: طيب! هل أنتم تعتقدون بأن الأزمة لن تتفجر؟ عندما كانوا يقولون لي: نحن نضمن عدم تفجير الأزمة، كانت تنفجر في الشياح وفي غير الشياح. إذًا، شاهدت بأن المناورات السياسية في لبنان لا يهمها أي أحد.
ماذا نعمل؟ لمن نروح؟ ناشدنا في الخطابات، في المظاهرات، في أحاديث، طلبنا من الشعب أن يتحرك. لا نتيجة.
ماذا نعمل؟
ثم انفجرت الأزمة في الشياح. قالوا إن في منطقة الشياح فئات مسلحة تتجاوز على المناطق المجاورة. نحن لا نعرف أن في الشياح مسلحون كثر يتجاوزون على المناطق المجاورة. نحن نعرف أن أهل الشياح ناس كادحون، أرادوا العمل في الجنوب وفي البقاع. فلم يجدوه، فأتوا إلى بيروت وراء العمل. ناس شرفاء، ناس يريدون الحياة الكريمة. طبعًا إذا اعتدى أحد عليهم لا يقبلون.
نعتقد أن هناك فئات سياسية متاجرة تدخل في الشياح وتعتدي، علاجها علاج رشق واحد من الرشاش؟ مئة قنبلة من المصفحات؟ ومئة وخمسون قنبلة من المدافع الثقيلة؟ من جميع أنحاء بيروت؟ والناس في الملاجئ: الأطفال، النساء، الأولاد. الأشغال كلها معطلة. المحلات التجارية. حياة الناس في خطر. يوم! يومان! ثلاثة! أمس في الليل، بالفعل شاهدت أن القضية تجاوزت كل حد. لو كنت أملك أسلحة، كنت أروح وأحارب. أدافع مع الشباب، لكن لا أملك.
ولكن ما كنا نملك. من أين لنا؟ مع الأسف، الآخرون تهيأوا وتسلحوا، لا بالأسلحة الخفيفة، بل بالأسلحة الثقيلة. نحن كنا نفكر، أننا بوصفنا مواطنين نؤدي واجباتنا تجاه السلطة، ونعمل التزاماتنا، والسلطة تحمينا. تبين أن السلطة تتهجم علينا. المصفحات أمس، مصفحاتها، ومصفحات الجيش التي غيروا لونها. فليعرف العالم... اسمعوا، لا تشددوا على شيء غير مهم، من الأدب أن لا نسمي، على كل حال لا خلاف (من غير شر يعني!) لا تستنكروا كثيرًا يعني، ليس ذنبًا عظيمًا يعني. لكن من الأفضل أن نراعي حرمة المسجد.
على كل حال نحن كنا نفكر أنه نحن نعمر، نحن ندرس، نحن نبني، نحن نشتغل بالتجارة، نحن نشتغل بالحرف، والدفاع شغل السلطة. لكن ما كنا نعرف أن مدافع السلطة ورشاشات المصفحات والدبابات التي اشْتُريت بأموال الشعب، والتي قُدِّمت إلى الجيش اللبناني تقدمة حتى يدافع عن الجنوب أمام إسرائيل، تقصف النساء والأطفال في الشياح. ما كنا نتخيل.
الآن بعد ذلك، اسمحوا لنا أن نتسلح! خلِّنا أيضًا بدل الدرس، والصلاة، والمحراب، والشغل، والتجارة والبناء أيضًا نفتش عن كلاشنكوف، وهاون، ومصفحة، وملالات (لا أعرف ما اسمها)... أما الآن نحن غير موافقين، بكل أسف، لأننا مواطنون شرفاء، أو قل لأننا مواطنون بسطاء. غلطتنا صدقنا السلطة، وقبلنا بأن السلطة ستحمينا، ووجدنا ما عندها.
إذًا، يا أهل الشياح! يا جرحاها! ويا قتلاها! يا أرامل الشياح وأيتامها! نحن كلنا ندفع ثمن البساطة والسذاجة، صدقنا أن لنا سلطة، وما عرفنا أن السلطة بدل أن تحمي الجنوب تريد هنا أن تحمي المعتدين والظالمين والمتجاوزين.
السلطة حكم!! لو كانت السلطة حكمًا بدل 130 قذيفة على الشياح كان على الأقل تطلق قذيفة واحدة على الطرف الآخر. ونحن لا نتمنى للطرف الآخر، أي كان... مواطنين أعزاء. وقد سمعتم أننا في حركة المحرومين حاولنا أن نتوجه إلى الحوار مع الطوائف الأخرى، حتى لا نصطدم. شغلتنا ليست الاصطدام الطائفي مع أحد. أبدًا! نحن لسنا خصم اللبنانيين، ولن نكون خصم المواطنين أبدًا!
إذًا، يا عذرنا من أرواح القتلى، الشهداء المظلومين في الشياح، ما هيَّأنا أنفسنا، وقبل الشياح في تل الزعتر كذلك 60 في المئة من مخيم تل الزعتر هم لبنانيين أيضًا من البقاع ومن الجنوب، حصل ما حصل. بعد ذلك اتصلت بالمسؤولين، هناك مسؤولون طيبون طبعًا. نحن لا نتهم كل الحكام، على الرغم من أن القصف مستمر. شعرتُ أنه نحن ندور في حلقة مفرغة. شاهدتُ أننا ضحية الصراع بين السياسيين التقليديين والسياسيين الحزبيين، وندفع الثمن مجانًا. أرواح الشهداء، أرواح القتلى، أرواح الناس، تُبذل رخيصًا، ولا شيء اليوم إلا أن نلجأ إلى الله، مثل ما قلت في البيان. لقد دنسوا أرض الوطن فالتجأنا إلى بيت الله.
كنا نفكر أن نعتصم من خلال تصغير حركة المحرومين، واليوم زاد عدد المحرومين واحدًا: وهو لبنان. لبنان أيضًا محروم. من حرمه؟ الذي حرمكم. الذي حرم المحرومين هو الذي حرم لبنان، يعني: المستغلين، المحتكرين، الطغاة، الجبابرة، المستبدين... الذين يبنون أمجادهم على أشلاء الناس، ودماء الناس، وأرواح الناس. ولا يفرق معهم أيضًا. ظلمونا وظلموكم. وإلا أبناء لبنان الحقيقيين، نحن المحرومون، ليس لنا مكان آخر نذهب إليه. فنحن الذين لا نملك السلاح... أتسمعون! نحن لا نملك السلاح، لأننا صدقنا أن لنا سلطة، صدقنا أن لنا سلطة. نحن لا نملك السلاح. ماذا نعمل؟ بلا سلاح لا أحد يحارب. جماهير عندنا، مثقفون عندنا، رجال دين عندنا، مؤسسات عندنا، ولاء للبنان عندنا، خدمات للبنان عندنا. ما عندنا سلاح. ماذا نعمل؟ مضطرون أن نختار [...].
لقد وصلنا إلى الاعتصام، أو بالتعبير الشرعي الاعتكاف حتى لا نستعمل السلاح. مع العلم أنه أنا مساءً، يعني وقت الإفطار، أفطر بالماء ولا آكل شيئًا آخر، تأكيدًا للاعتصام. واليوم أول يوم، طبعًا من الظهر.
إذا أردنا أن ننجح في هذه الخطوة، يجب أن نجعل الخطوة سلمية. إذا أردنا أن نفجر ساعدْنا العدو، حولنا الحركة إلى حركة طائفية فوضوية، وسلاحهم أكثر من سلاحنا. إذًا، من يأتي إلى المسجد مسلحًا، أو من يقطع الطريق بالسلاح في الأوزاعي أو في طريق الشمال أو في بعلبك، لا يخدم القضية. طلبي وإصراري عند الإخوان، الإسهام في حل المشكلة، وإنجاح الخطوة بالحضور. الذي يقدر يعتصم معنا، يشرف ويحضر هنا في المسجد، خارج المسجد، في الشارع هنا وهناك في كل مكان... الذي يقدر. الذي لا يقدر، يدعمنا بدعائه، بصلواته، بتوعية الشعب بإيضاح الأهداف للآخرين.
ماذا نريد؟
بشكل صريح إيقاف النزيف والقتال في الشياح، وهم قادرون على ذلك.
أولًا، إيقاف النزيف في الشياح وفي كل المناطق.
ثانيًا، الخروج من الأزمة الطائفية... (يخلصونا) كل أسبوع الأسبوع الذي بعده. كل يوم، اليوم الذي بعده. كل ساعة، الساعة التي بعدها. والبلاد تحترق، ولا يرحمون الناس، ولا يفكرون بمشاكل الناس. غير ممكن! (يخلصونا) وليشكِّلوا حكومة. أي حكومة! حكومة غير حزبية. لماذا؟
لأنه هناك ألف قتيل في هذا البلد. هناك مئات من البيوت المهدمة في هذا البلد. نريد أن نعرف من المسؤول؟ نحن لن نسكت. يعني (بالتبويس) والمصالحات لن نكتفي بهذا الشيء. نريد أن نعرف من ضربنا. نريد أن نعرف من فجر الأزمة. نريد أن نعرف من سبَّب هذه الأمور.
إذًا، نريد مجالس محايدة. وضع الأمور. تعمل تحقيقًا بالأحداث. بصراحة، ونريد تنفيذ مشاريع المحرومين. الخدمات التي... والمشاريع التي... والطلبات التي وردت في طلباتنا، نريد تنفيذها، طبعًا نريد الشروع في تنفيذها.
وقبل أن تنفذوا هذه الطلبات، لن نترك هذا المسجد: بيت من بيوت الله، جميل، طيب، أسس على التقوى من أول يوم. نحن سنبقى في هذا المسجد، ونراقب الوزارة، وإيقاف النزيف، وخدمة حركة المحرومين من دون الاهتمام بالمتاجرات والمزايدات.
الاعتصام قد يعرِّض الإنسان للموت. والذي يعرِّض نفسه لهذا الشيء، لا يهمه أنه واحد مزايد، واحد ولد، واحد سياسي عتيق، واحد مستغل، يطلع من هنا وهنا، يتهمنا بالميوعة وبالتضليل وبمحاولة إفراغ الشياح. يكفي بعد ما جرَّ على هذا البلد من ويلات. فالسياسيون الجدد أسوأ من السياسيين القدامى، وكل واحد منهم أخ للآخر.
الأحزاب قصدي خلِّهم يزايدون قدر ما يريدون.
نحن نمشي في طريقنا، نسلك سبيلنا، نعمل واجبنا، نطالب بعلاج مشكلة هذا الوطن العزيز، الذي ما لنا غيره. نحاول تنفيذ المشاريع، وكشف الحقائق، ونضع أنفسنا ضمانة لتنفيذ هذه المطالب. إذًا، الأهداف واضحة، والسبيل الاعتصام.
وأنتم تقدرون أن تنجحوا، إذا جئتم من دون سلاح، وبقيتم هنا معتصمين، وبذلك أدينا صلاتنا، ومارسنا إيماننا، وقمنا بسلوكنا الوطني، وصيانة الوطن. وفي الوقت نفسه وقفنا والقسم الذي أقسمناه في بعلبك، ونحن مستمرون على ذلك.
إخواني،
لا نريد علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين.
ونسأل الله أن يتقبل منّا هذه الخطوة، وأن يبارك لكم. وأن يجعل في هذه الخطوة، على الأقل، إنقاذًا لأرواح بريئة تتساقط كل ساعة، من دون رحمة، ومع كل قسوة. وقت ذلك أدينا هذا الواجب، نحن سنصلي صلاة العشاء الآن وبعد ذلك الإخوان الذين يريدون أن يذهبوا فليذهبوا لبيوتهم ليستعدوا لغد.
وليعلموا أن كل من يحمل سلاحًا، أو يأتي مع السلاح، يضر الهدف من حيث لا يدري. فرجاؤنا: الانضباط، وإنجاح هذه الخطوة الجيدة السليمة المؤمنة، بشكل غير مستفز، وغير مسيء حتى نتمكن من إنقاذ هذا الوطن.
والسلام عليكم.
____________________________
* خطبة للإمام الصدر في اليوم الأول لاعتصامه في مسجد الصفاء-الكلية العاملية في بيروت لإيقاف الحرب في لبنان بتاريخ 27 حزيران 1975، تسجيل صوتي من محفوظات مركز الإمام موسى الصدر للأبحاث والدراسات.

source
عدد مرات التشغيل : 210